تعديل

تصرف كما لو كانت أفعالك ستغير العالم – فهي كذلك بالفعل

السبت، 1 فبراير 2014

ادارة المشاريع

إدارة المشاريع (Project Management) .. معظمنا يسمع عن إدارة المشاريع.. وكثير من هؤلاء ال(معظمنا) يسأل دائما ما هي إدارة المشاريع وما الفرق بينها وبين الإدارة العادية أو أنواع الإدارة الأخرى؟ ولماذا يوجد تخصصات إدارة مشاريع وتوجد وظائف مدير مشروع ووظيفة منسق مشروع إلخ؟
إدارة مشاريع
إدارة مشاريع
كل تلك الأسئلة أسئلة مشروعة. ولهذا يجب أن نجيب عنها واحدا تلو الآخر كي يعرف كل (معظمنا) ما هي إدارة المشاريع.
مفهوم الإدارة مفهوم قديم نشأ كممارسة ثم تحول إلى علم يدرس. وهو علم هلامي لا تُرى مفاصله لكن تُرى ظلاله إن شئت التعبير. وهو علم وفن. ويراد بالإدارة تحويل مدخلات ما إلى مخرجات معلومة ومقدّرة. وهي عملية لا تنتهي من الإجراءات إلا بانتهاء الشركة أو المنظمة التي تقوم بأنشطة الإدارة. فإدارة المنظمات وإدارة الشركات هي عملية لا تنتهي، أي لا يوجد إطار زمني يحدد متى تتوقف. وتهتم الإدارة بشكل عام بتنظيم الموارد المستخدمة في إنتاج المخرجات.
لاحظوا أنني لم أتحدث بعد عن إدارة المشاريع… الخير قادم لا تستعجلوا… :)
والإدارة لها وظائفٌ خمسٌ شهيرة وهي التخطيط، والتنظيم، والتوظيف والتوجيه والرقابة. وتتم هذه الوظائف بهدف تحقيق أهداف تنظيمية على المدى التكتيكي والإستراتيجي.

ما هي إدارة المشاريع إذن؟
يجب أن نعرّف أولا المشروع وما الفرق بينه وبين المؤسسة. المشروع هو عبارة عن مجموعة أنشطة مترابطة لها بداية ولها نهاية. لو تخيلنا مثلا بناء بيت كمشروع فالأنشطة في ذلك الحين تبدأ ببناء الأساسات ثم الأعمدة والحزامات ثم الجدران ثم السقف وهكذا. مثال آخر هو عملية تدريب مجموعة من موظفي الشركة. يبدأ المشروع بدراسة حاجة الموظفين ثم صياغة خطة تدريب ثم تصميم المحتوى التدريبي ثم القيام بعملية التدريب ثم تنتهي بقياس الأثر المترتب على التدريب.
لعلك حين تقرأ الكلام المكتوب أعلاه تظن أن حياتنا هي سلسلة مشاريع.. نعم هي كذلك.. نحن نعيش من خلال مشاريع حياتية دون أن ندري. لهذا لو تعلمنا مبادئ إدارة المشاريع فسوف يساعدنا ذلك على إدارة حياتنا أيضا. ويقصد هنا بإدارة المشاريع بأنها عملية إدارة الأنشطة المكونة للمشروع بكل ما تحتويه من موارد كي يتم تحقيق الهدف من المشروع. وتتكون إدارة المشاريع من الخطوات الخمسة الرئيسية التي يعرفها كل من قرأ أو درس إدارة المشاريع وتسمى ب”دورة حياة المشروع” (Project Life Cycle):
دورة حياة المشروع
دورة حياة المشروع
  1. مرحلة التأسيس:يتم فيها تحديد الأفكار العامة للمشروع.
  2. مرحلة التخطيط: يتم فيها تخطيط مسار المشروع والموارد اللازمة لكل نشاط.
  3. مرحلة التنفيذ: يتم فيها تنفيذ أنشطة المشروع حسب مخطط المشروع.
  4. مرحلة المراقبة والتحكم: يتم فيها مراقبة أنشطة المشروع ثم تقييم المشروع كاملا.
  5. مرحلة إنهاء المشروع: يتم فيها إغلاق حسابات وأنشطة المشروع والتأكد من تحقيق الهدف المرجو من المشروع.
دورة حياة المشروع
دورة حياة المشروع (معربة) :)
وإدارة المشاريع كما قلت تصلح لكل شيء في الحياة.. المهم أن تعرف كيف تدير ذلك المشروع أو كيف تحول أنشطة حياتك أو أعمالك إلى مشاريع. ولقد نشأ عقب ذلك مفهوم اسمه المنظمات القائمة على المشاريع (Project Based Organisation). وهو مفهوم حاز على اهتمام واسع في علم إدارة المشاريع حيث أن شركات كبرى مثل شركات قطاعات الإنشاءات والبترول ومؤسسات خيرية أصبحت تدار بذلك المفهوم لما فيه من فائدة في مساعدة الشركات في تحقيق أهدافها التنظيمية.

كيف ترى تحقيقك أهدافك وطموحاتك؟

قف..
إشارة "قف"
قف، إشارة مرور
استدر للخلف
انظر جيدا
ماذا ترى؟
هل ترى الماضي خلفك؟
هذا رائع
إذن أنت تمتلك القدرة على الإبصار
وهذا يكفي اليوم كي تقرأ الكلمات القليلة التالية
من الجيد أن نلتفت بين الفينة والأخرى إلى الطريق خلفنا كي نرى ما الذي أنجزناه.
والآن…
انظر إلى أسفل قدميك
كيف ترى الأرض التي تقف عليها ثم انظر حولك
كيف ترى الدنيا حولك؟
كيف ترى إنجازاتك؟
كيف ترى تحقيقك أهدافك وطموحاتك؟
هل هذا ما كنت تطمح إليه؟
هل ما تراه من واقع هو الذي كنت تنظر إليه من بعيد قبل سنوات أو قبل أشهر؟
دعني أخبرك شيئا مهما قبل أن تنظر خلفك
مكانك الذي وصلت إليه الآن هو النتيجة الحتمية للطريق التي سلكتها
بغض النظر عن المسببات والأحداث، فإن تفاعلك مع الطريق هو ما أوصلك إلى هذا المكان
إذا كنت غير راض بالكلية عن مكانك الحالي فانظر جيدا إلى الخلف…
كيف ترى الطريق؟
لابد وأن ثمة خطأ ما أو معيق ما كان في طريقك
يجب أن تعود وتتحقق من تلك الإشكالات والمعيقات
إذا عرفتها فهاك نصف الحل، يبقى إذن أن تتلافى أمثال تلك المشكلات مستقبلا أو تتعلم كيف تجابهها
إن النظر إلى الخلف هام جدا للسيارة. لا تنس أن ثمة مرآتان جانبيتان في السيارة وواحدة في المنتصف من أجل رؤية الخلف.
مرآة سيارة
مرآة سيارة
مخترع السيارة كان ذكيا بالحد الكافي إلى إضافة ثلاث مرايا وليس مرآة واحدة
(أو دعنا نقول مطوّر السيارة كي لا نظلم اللاحقين للمخترع الأصلي.)
وأنت أيضا يجب أن يكون لديك مرآة.
كلا.. لا تعلق مرآة على جانبي أذنيك أو فوق رأسك! إن هذا فظيع! لأنه سيجعل رأسك كمقود الدراجة الهوائية!
مرآة على الرأس
مرآة على الرأس
لكن يمكنك النظر بأمان إلى الخلف بين الفينة والأخرى دون أن الخوف من الارتطام بعوائق أمامك
دعني أهمس في أذنك بنصيحة..
أو دعني أكتبها بإصبعي العاري على مرآتك إذا كانت المرآة مغطاة بالبخار
“إن النظر إلى الخلف هو صمام الأمان للتقدم إلى الأمام…”

لماذا لا أمتلك القدرة على المضي قدما في تحقيق ما خططت له؟ الجواب هنا >>

(لماذا لا أمتلك القدرة على المضي قدما في تحقيق ما خططت له؟)

  سؤال هام وجوهري ودائما ما نسأل انفسنا هذا السؤال  لا سيما حين نشعر أننا قد أضعنا وقتنا ولم ننجز فيه شيئا..

  النقطة الجوهرية انه ثمة شيء مفقود في الطريق نحو تحقيق الهدف .. وهو مكافأة النفس

نحن حين نضع خطة للعام الجديد أو لمرحلة مقبلة، نتعامل مع الخطة بشكل حسابي جاف.. وننسى أننا بشر.

حين نبدأ التخطيط  لحياتنا نضع فوانين صارمة ثم نجد انفسنا ننسل رويدا رويدا عن الطريق..

وهذا ليس مشكلة لأننا بشر نمر في فترات صعود وهبوط… فلا بد من التعامل مع الخطط بمرونة أكثر…

لاتضيع وقتك في الندم والبكاء..

بل أناقش الأمر مع نفسك وأسأل ما السبب … ثم ارجع لإكمال المشوار..

تذكر  كمّ السعادة الذي تشعره النفس ساعة المكافأة.

عقب تحقيق كل إنجاز كافئ نفسي بالراحة لمدة يوم مثلا إن كان الإنجاز كبيرا، أو الخروج مع زوجتك للعشاء..

أو زيارة صديق عزيز لم تراه منذ زمن بسبب الإنشغال..

شاهد فيلما وثائقيا ..

اقرأ رواية أو كتابا خفيفا..

وإن كان الإنجاز صغيرا أو مدته في حدود اليوم، قم بمكافاأة نفسي بالراحة كل ساعتين مثلا أو كل ساعة أحيانا..

أي شيء من شأنه أن يساعد في مكافأة نفسي، لا تتردد في فعله ما دام ضمن المعقول.

تخيل السعادة التي ترتسم على وجه أهلك أو أصدقائك حين تهديهم هدية.. هكذا تشعر نفسك تماما حين تكافئها..

مكافأة النفس فعالة جدا في إدارة الذات وإدارة المؤسسات..

مكافأة النفس طريقة من طرق الإنجاز فلا تستهن بها..

ما رأيك أن تكافئ نفسك الآن وتجرب الشعور الرائع

تعرف على عدو النجاح وما هي طرق القضاء عليه

من منا ليس مصابا بالتسويف؟ ربما يظن البعض أن التسويف هو حالة طبيعية ويختلف الناس في درجات إصابتهم به. والحقيقة أنه حالة وليس مرض لأنه يروح ويعود وبدرجات متفاوتة. وأحيانا يحدث التسويف في حالات محددة. مثلا تكون نشيطا في معظم أحوالك حتى ما إذا طلب منك أحدهم أن تفعل شيئا لا تحبه، بدأت عضلاتك بالضمور، وتكاثف دخان خفيف حول خلايا مخك الرمادية فتصاب بفتور وتراخ وربما تنام!
إدارة الوقت
التسويف هم بالليل والنهار
لماذا كان عنوان المقالة “كيف تقضي على التسويف؟” السبب بسيط… كثير من القراء الأحباء يسألوني سؤالا عتيدا: كيف أقضي على التسويف؟ ولولا أن معظمهم يرسلون ذلك بالبريد الإلكتروني لرأوا ابتسامتي العريضة حين أقرأ السؤال. ومنشأ ابتسامي هنا ليس سخرية بل إحساسا بالمشكلة وبصعوبة السؤال.
هل تعرفون أيها الأصدقاء؟ إدارة وتطوير الذات هي السهل الممتنع. كأنْ تقول لمدخّنٍ إن التدخينَ مضرٌ بالصحة وهو – أي المدخن – طبعا يعلم ذلك أكثر من أي ناصح، لأن صدره قد تحول إلى مِرجلٍ يئزّ تحت وطأة السحابات الصفر اللاتي يملأن تجويف قفصه الصدري. كل يوم يقول أنه سيترك التدخين غداً فيأتي الغدُ فلا يترك. وهكذا تمر الأيام تترى، والفرق بين تركه التدخين وعدم تركه هو مجرد ضغطة.. ضغطة على رز التشغيل.. تشغيل الإرادة.
يظن الكثير أن الضغط على زر الإرادة سهلاً، لهذا يسهل على الناصح أن يقول للمدخن “اترك التدخين” ظنا منه أن ذلك سهلا، ويغضب الناصح إذا مر يومٌ أو يومان ولم يترك المدخن التدخين! وهكذا يتعجل أكثر الناصحين. لقد نسوا أن سيدنا نوح استمر في نصحه 950 عاما! ليس المطلوب أن ننـ… يا إلهي.. لقد تماديت في شرح المثال ونسيت الموضوع الأصليّ.. دعونا نعود للتسويف قبل أن ينشرنا بالمناشير.
لقد عانيت شخصيا كثيرا من هذا الداء (أو الحالة إن شئت). لا أدعي أنني شفيت تماما فهو كما قلت ليس مرضا، لكنه يعود حين أنغمس في أنشطة تساعد على التسويف ويسارع بالهرب حين أفيق من سكرتي. وسأسرد بعض الطرق التي قمت بها (وأقوم بها) لمواجهة التسويف لعل يستفيد منها معظمكم أو بعض منكم.
الطريقة الأولى: اكتشفت أن المشكلة التي تواجهني هي اعتمادي على ذاكرتي في تخطيط مواعيدي، وفعلا كانت هذه طريقة جيدة حنيما كان عمري ثلاث سنوات! لكن مع كثرة المواعيد والإنشغالات بدأت أواجه مشكلة في ترتيب جدولي. وبعد إحباطات وإحراجات قررت الاعتماد على كتابة المواعيد وبالتحديد استخدام تقويم ومهام برنامج الآوتلوك MS Outlook ثم لاحقا الجوال. ولا يتحجج أحد بأنه لا يملك جوالا ذكيا. أخبرني عن أهمل جوالٍ وسوف أؤكد لك أنه يحتوي على خاصية ترتيب المواعيد والمهام.
منذ أن بدأت في ترتيب جدولي باستخدام هذه الطريقة قل منسوب التسويف لديّ والحمد لله.

الطريقة الثانية: وجدت في جدولتي للمواعيد والمهام مشكلة. مثلا ذات مرة كتبت في المهام (الاتصال بأحمد ومحمود) فاتصلت بأحمد ولم أتصل بمحمود لعلمي أنه مسافرٌ. كلما فتحت جدول المهام لديّ كنت أصاب باكتئاب لأن عقلي الواعي يرى أن أحمد ما زال موجودا على قائمة الاتصال في حين أنني قد اتصلت به وأنهيت أمره (كلا.. لم أقتله يا اخي!). فقمت بعدها بتجزئة المهمة إلى جزئين، مما سهل عليّ متابعة كلا الجزئين. النفس تشعر بثقل المهام الكبيرة فيتسلل اليأس إليها وتبدأ بالتسويف.
إذن تجزئة المهام الكبيرة إلى صغيرة يساهم في حل مشكلة التسويف. ويعمل أيضا على تحسين منسوب الإحساس بالإنجاز.

الطريقة الثالثة: حينما أشعر أن أمرا هاما ينبغي عمله وأتكاسل عنه، أقف مع نفسي قليلا (حتى وأنا نائم أو متكئ أقف مع نفسي!) وأسأل نفسي لماذا لا تفعلين ذلك الأمر؟ أذكر يوما كنت أريد الصلاة في المسجد لكني شعرت بتكاسل عجيب وبدأت نفسي تستحضر كل موجبات القعود مشفوعة بالأعذار. سألت نفسي: ما الذي يمنعك أن تترك الأريكة الوثيرة ثم تنهض وتمشي إلى المسجد؟ الأمر متروك لك يا نفس.. إما أجر كبير جدا وإما لا شيء. والفاصل في الحصول على الأجر أو عدمه هو نهوضي من الأريكة.. فهل تقومين يا نفس؟ فوجدت نفسي – بدون أن أجيب أو أترك مجالا لاختلاق عذر جديد- أقوم مسرعا. وكم شعرت بفرحة هزيمة الكسل وأنا ذاهب.
إذن الأمر يعتمد على دقيقتين أو ثلاث لاتخاذك القرار وهذا يساعد على التقليل من منسوب التسويف لديك. تعود على هذه الطريقة فقد كانت نافعة معي :)
الآن أو لاحقا
الآن أو لاحقا
 الطريقة الرابعة: على طريقة رعاة البقر فكرت وساعدني هذا التفكير في التقليل من التسويف. طبعا لم أرتد قبعة السومبريرو ولم أتمنطق بمسدس أمريكي ولم أرتد حذاء تكساس المدبب كي أفكر بطريقة رعاة البقر. رعاة البقر لا يفكرون كثيرا قبل اطلاق النار على الآخرين إذا اقتضى الأمر ذلك. وربما تعرفون لعبتهم القميئة التي يقف فيها اثنان من رعاة البقر في مواجهة بعضهما البعض ويطلق كلا منهما الرصاص على الآخر ويفوز الأسرع ويشعر بنشوة! الأبطأ طبعا لن يشعر لا بنشوة ولا بحزن لأنه مات .. بكل بساطة. ولهذا كنت أحيانا أقف مع نفسي (أيضا تارة أخرى!) وأقول لها بشكل سريع جدا.. إما الآن أو لا إلى الأبد! أي أنه حينما كنت أتكاسل عن تنفيذ مهمة ما وتبقى عالقة لعدة أيام حتى ولو كانت مكالمة هاتفية كنت أقول “قم بتنفيذ المهمة الآن فورا وإلا لن تنفذها”. وفعلا في المرات التي كنت أستمع فيها إلى الجانب السلبي كانت المهمة لا تنفذ إلا بعد وقت طويل. وعلى العكس، إذا أطعت داعي الإيجابية، نفذتها على الفور.

طريقة رائعة لتحقق النجاح في اهدافك

لابد وأنك تعرف بنيامين فرانكلين. إذا كنت لا تعرفه، فهذه مشكلة حقيقية. إن فرانكلين شهير إلى حد التخمة إن صحّ التعبير. أنت تراه تقريبا كل يوم إذا كنت من محبي التعامل بالعملة الصعبة. فرانكلين هو الشخص السمج الذي ينظر إليك بكل برود حينما تنظر إلى ورقة من فئة المائة دولار أمريكي :)
بنيامين فرانكلين
بنيامين فرانكلين
فرناكلين لمن لا يعرفه أحد المؤسسين الأوائل للولايات المتحدة، وهو رجل متعدد المواهب، فهو عالم فيزياء وديبلوماسي وسياسي وناشط حقوقي ورجل من رجال الماسونية الأفذاذ أيضا! لماذا هذه المقدمة الطويلة عن ذلك الرجل؟ لأنه ببساطة كان عنده ديدن لا ينفك منه. كان يعيش على سؤالين بشكل يومي كما يعيش المرء على وجبتي طعام.
كان فرانكلين يبدأ يومه بسؤال ويختمه بسؤال.
سؤالان
سؤالا الصباح والمساء
أما سؤال الصباح فكان: ما هو الشيء الجيد سأفعله اليوم؟
وحين يحل الليل وقبيل الخلود إلى النوم كان يسأل نفسه: ما الشيء الجيد الذي فعلته اليوم؟
هذان السؤالان جيدان لبداية أي يوم منعش ونشيط. ولعلنا نحصر فوائد فعل ذلك في هذه النقاط القليلة:
التركيز: يبقى الإنسان لديه تركيز على الأشياء الجيدة التي ينبغي فعلها كل يوم.
تحديد الهدف: يحدد الإنسان هدفه في نقطة أو نقطتين كل يوم.
التقييم: يستطيع الإنسان تقييم يومه حين ينتهي اليوم.
التخطيط: يمكن للمرء التخطيط لليوم، ومن ثم التخطيط لليوم التالي إذا فشل في تحقيق هدف اليوم.
الرضا: يشعر الإنسان بالرضا إذا ما حقق شيئا كان يخطط له. هذه الطريقة تتيح لك الشعور بالرضا في معظم أيامك.

أخيرا، أتمنى أن أكون قد أضفت شيئا إلى نهاركم وليلكم أيها الأصدقاء ولا تنسوا أن تبقوا إيجابيين مفعمين بالحياة والأمل والخير.

الهروب من منطقة الراحة

منطقة الراحة هي المنطقة التي يمكنك، لو تخيلت نفسك سمكة أو بطة، أن تعوم فيها بكل أريحية. إنها الأريكة أمام التلفزيون التي تضطجع عليها وأنت تأكل الفيشار وتجعب لترات المياه الغازية الضارة (والتي أنصحك بالابتعاد عنها فورا) وتتجشأ بلا كلل أو ملل دون أن ينغص عليك أحد هذه الجلسة الأسطورية. دعنا ندخل الآن في علم النفس قليلا.
منطقة الراحة Comfort zone
منطقة الراحة Comfort zone
يقول علماء النفس عن منطقة الراحة أنها تعبر عن حالة سلوكية يمكن للمرء أن يمارس فيها أفعال وأقوال دون توتر أو خجل أو ضيق. وهي المنطقة التي تكون فيها كفاءة الإنسان ومهاراته كافية له وتغنيه عن بذل أي جهد إضافي. وهي المنطقة التي يكون فيها الضغط النفسي أقل مما سواها.
مثلا أنت إنسان ثرثار، لا تكل ولا تمل من الحديث أمام أهلك وأصدقائك وتعتقد أنك تملك مهارة الحديث المستمر، جيدا كان أو سيئا. لكن تخيل يوما ما أن يُطلب منك التحدث إلى جمع غفير من الجمهور أو إلقاء خطبة الجمعة مثلا! أها… هنا، منطقة الخطر.. لأنك ستخرج من منطقة الراحة.. ساعتئذ، ستشعر بالتوتر إذا كان ذلك أول مرة ستخطب فيها أمام جمهور، وسيبدأ عقلك الباطن في خلق حجج واهية لعدم تأدية ذلك العمل، وربما يتجاوز عقلك الباطن ذلك إلى اختلاق حجج جسمانية فتشعر بمغص أو دوار قبيل الخطبة طمعا في أن تعتذر أو يعذرك الذين طلبوا منك القيام بالخطبة. في هذه الحالة أنت أمام خيارين. الخيار الأول أن تعتذر، والخيار الثاني ما هو؟ طبعا أن لا تعتذر! الأمر ليس معضلة. ماذا سيحدث في الحالتين؟ هذا هو لبّ الموضوع… ركزوا قليلا معي…
الخيار الأول: الاعتذار
يواجه الإنسان شعورا قاسيا من التردد. تزول عنه كل أسباب الراحة وتركبه شياطين القلق والتوتر إلى أن يقذف بتلك الكلمة ويقول “أعتذر” أو “آسف لن أتمكن من إلقاء الكلمة، أنا مريض”. ما أن يأتيه الجواب من الطرف الآخر بأنه لا مشكلة في ذلك حتى يشعر الإنسان بالراحة  (وفي رواية أخرى ، بالراااااااااااااااااااحة) وتزول الأعراض المرضية ويبدأ الجسد في التحسن خلال فترة قياسية. لماذا؟ لأنه عاد إلى الحظيرة الرؤوم… عاد إلى الحضن الدافء… أو كما يقول علماء النفس الصارمون عاد إلى منطقة الراحة! عاد ليسرح ويمرح في منطقته.. شعور بالظفر..يمكنك أن تتخيل شعور لص حقائب النساء الذي يعتبر المنطقة منطقته ولا يجرؤ أي لص آخر (يحترم نفسه) أن يدخل المنطقة.
سجن منطقة الراحة
سجن منطقة الراحة
وا حسرتاه،،، لكن ذلك يعني أن يظل الإنسان في منطقة الراحة، لا يتقدم قيد أنملة. لا يتطور شروى نقير. ثم يعقب ذلك الشعور بالراحة شعورُ بالندم بعد فترة وجيزة . وتبدأ نفسه عملية الحساب القاسية. لماذا اعتذرت؟ ليتك قببلت، ماذا كان سيحدث لو كذا وكذا؟؟ إلخ…
إن النفس عجيبة… ستستمر في جلدك بسياط الأسئلة اللاهبة… ماذا سيحدث لو قلت نعم وقبلت بترك منطقة الراحة؟ ألم تكن ستطور من نفسك أو تحسن أداءك أو تزيد راتبك أو مرتبك بين الناس؟ إلخ… وهؤلاء هم فريق العجز.. العجز الذي تعوذ رسول الله صلى الله عليه وسلم منه إن كنتم تذكرون.

الخيار الثاني: القبول
في البداية يشعر بنفس أعراض الخيار الأول من التردد والإعياء ويفكر عقله ألف مرة ويتراجع ألف مرة. يبدو الأمر كأنه يدفع صخرة إلى الأعلى، حتى إذا ما وصلت الصخرة إلى أعلى المنحدر، شعر براحة ممزوجة بتعب وإرهاق. يتشابه الإنسان في هذا الخيار مع أسطورة سيزيف في الميثولوجيا اليونانية حيث عاقبته آلهة الألب بأن يدفع صخرة إلى قمة الجبل، ما أن يصلها حتى تتدحرج إلى الوادي ثم يعود من جديد وهكذا إلى الأبد في عذاب أبدي كما تقول الأسطورة. لكن الفرق هنا كبير جدا. إذا ضغطت على مشاعرك، واجتزت الحاجز النفسي الكبير وقررت خوض التجربة، لن تتدحرج منك الصخرة بإذن الله. ستنجح في محاولتك، وبعد أن تقف أمام الجمهور وتتحدث ثم تعود إلى البيت ستشعر بفرحة غامرة.. فرحة الظفر.. فرحة النجاح في الخروج من منطقة الراحة.
الهروب من منطقة الراحة
الهروب من منطقة الراحة
السؤال الذي سيطرحه معظم القراء هو: كيف أترك منطقة الراحة؟ الجواب ليس في كلمة واحدة ولا وصفة دواء.. ليت الأمور النفسية هكذا. لكن هناك بعض الطرق التي تساعدك على ذلك مثل:
  • ثق في نفسك، وكرر أمام نفسك الأشياء التي يمكن أن تجنيها إذا خرجت من منطقة الراحة
  • افعل الأشياء التي اعتدت على فعلها كل يوم بطريقة مختلفة. هذا يساعدك على سهولة الخروج من المنطقة
  • اتخذ قراراتك بحكمة وروية، فالتفكير السليم هو الذي يجعلك لا تندم على القرار بإذن الله
  • التدرج مطلوب… لا تخرج إلى مناطق بعيدة جدا من المرة الأولى. تذكر أن قليل متصل خير من كثير منفصل.

ضمانة
لا أحد يضمن شيئا في هذه الأيام خصوصا مع الأزمات المالية المتعاقبة، لكن دعني أقول إنك إذا خرجت من منطقة الراحة وكررت ذلك بين الفينة والأخرى ستتغير حياتك إلى الأبد بإذن الله. الخروج من منطقة الراحة هو الذي جعل العظماء عظماء! لأنهم اجتازوا الحواجز النفسية وأحيانا المادية الصعبة فوصلوا إلى الطريق. لو تخيلت سِيَر العظماء واحدا واحدا ستجد أنهم مروا بهذا التحدي الكبير كثيرا حتى أصبح مغادرة منطقة الراحة أمرا يسيرا.
جرب الخروج من منطقة الراحة اليوم أو غدا أو أي يوم وستبدأ حياتك في الغير. وهناك لفتة جميلة في هذا السياق. الخروج المستمر من منطقة الراحة يضمن لك (توسيع) منطقة الراحة. تتسع عليك الدائرة فتصبح أكثر ارتياحا مع أشياء أكثر.
المضي قدما بعيدا عن منطقة الراحة
المضي قدما بعيدا عن منطقة الراحة
تحذير
لا تخرج إلى مناطق بعيدة جدا عن منطقة الراحة، فقد يسبب فشلك في الوصول انتكاسة نفسية كبيرة تعزز الشعور السلبي لديك.
لا تبقى طيلة الوقت خارج المنطقة. ارجع إلى منطقتك بين الفينة والأخرى كي تستريح النفسية قليلا.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More