تعديل

تصرف كما لو كانت أفعالك ستغير العالم – فهي كذلك بالفعل

الأحد، 17 نوفمبر 2013

صالون شاهيناز حسين


بعدما ساعدت العالم على حماية نفسه، تراها الآن تريد مساعدة رواد الفضاء، عن طريق توفير مستحضرات
طبية لهم، تساعد الرواد على حماية بشرتهم من الأشعة الضارة التي تجول الفضاء الخارجي، وتقلل من معدل
تدهور تلك الخلايا. لقد أرسلت شاهيناز عينات مجانية من مستحضراتها إلى وكالة أبحاث الفضاء الأمريكية
(ناسا) كمساعدة منها على استكشاف وسبر أغوار الفضاء.
إنها شاهيناز حسين، الهندية التي تنتج مستحضرات طبية تعتمد على الأعشاب الطبيعية، تربو على 400
مستحضر ومنتج طبي مشتقة جميعها من الأعشاب الطبية، ما يجعلها من كبار منتجي تلك المستحضرات
في العالم. في عام 2002 تم تقدير مجموعة شركات شاهيناز بقرابة 100 مليون دولار، وبلغ إجمالي عدد
العاملين 4200 موظف، في 104 بلدًا من بلدان العالم.
تنتمي شاهيناز لعائلة ملكية مسلمة هاجرت من سمرقند إلى الهند، حيث ارتقت العائلة هناك أشرف المواقع في
مملكة بوبال وحيدر أباد، قبل أن تحصل الهند على استقلالها ويخسروا كل شيء. حصلت شاهيناز على
تعليمها في المدارس الايرلندية، وتلقت من والدها حبه للشعر والأدب الانجليزي، وهي تزوجت – كعادة
أقرانها- في سن 15 سنة، وأصبحت أمًا في العام التالي.
طبيعة عمل زوجها استلزمت العيش في العاصمة الإيرانية طهران، ونتيجة للظروف المعيشية هناك، لم يكن
أمامها سوى أن تنمي اهتمامًا بمستحضرات التجميل الطبيعية، ولذا قررت دراسة هذا العلم حسب أصوله
الأكاديمية. من أجل تمويل هذه الدراسة، عمدت شاهيناز إلى الكتابة في جريدة إيران تريبيون، في أكثر من
موضوع وبأكثر من اسم. هذه الدراسة علمت شاهيناز مدى الأضرار التي تلحق ببشرة وبجسم الإنسان بسبب
المستحضرات والمركبات الكيماوية الصناعية.
(Ayurveda) لم هندي قديم اسمه: أيورفيدا @ بعدما أبحرت في بحر العلم، قررت شاهيناز توجيه اهتمامها إلى ع
وهو نوع من الطب البديل (طب الأعشاب). اسم ”أيور فيدا“ مكون من كلمتين هما الحياة والمعرفة، فيما
علم الحياة، والذي يركز على أسباب ومسببات الحياة الصحية الطبيعية، ويركز على @ يمكن ترجمته إلى
الأسباب الفيزيائية والعقلية والروحية والاجتماعية التي تؤدي للتوافق التام مع الكون بما يؤدي إلى عيش حياة
طبيعية من كل النواحي. هذا التحول في الدراسة من جانب شاهيناز كان الغرض منه والدافع إليه البعد عن
استخدام المركبات الكيماوية الضارة بالإنسان وبالطبيعة.
بعدما رحلت عن إيران، تدربت شاهيناز على العلاج التجميلي لمدة عشر سنوات، في مختلف المعاهد في
مختلف البلدان من لندن وباريس ونيويورك وكوبنهاجن. عند عودتها إلى الهند في عام 1997 ، قررت
شاهيناز أن الوقت قد حان لتبدأ مشروعها الخاص وتفتتح صالون التجميل الخاص بها، باستثمار مبدئي قدره
قرابة ألف دولالالالار. إلى جانب توفيرها لخدمات التجميل، وفرت شاهيناز كذلك لرواد صالونها مستحضرات
تجميل طبيعية من تركيبها هي.
مستحضرات شاهيناز لم تكن للتجميل وحسب، بل للعلاج بالطرق الطبيعية أيضاً، مثل علاج تساقط الشعر
والجفاف وحب الشباب والنمش واضطراب الصبغات الطبيعية في الجسم. هذه المستحضرات اكتسبت أهميتها
وشهرتها من عدم سميتها وعدم احتوائها على أي آثار جانبية ضارة. المكونات الأساس لمستحضرات شاهيناز
تتنوع ما بين الفواكه والأزهار والأعشاب وعسل النحل. آخر مستحضرات شاهيناز كانت كريم
الأوكسجين، والذي يوضع على الوجه بشكل يبث الحياة في البشرة عبر مساعدتها على مزيد من التنفس. 

وصفات سحرية لنجاح مشروع


1. لا تخش الرفض، فالغزالة الجريحة تقفز مسافات أطول.
2. تفهم القوة خلف الاسم.
3. اجمع فريقًا من المعلمين والمرشدين الناجحين حولك
4. استغل كل وأي فرصة.
5. امض مع التيار... لكن اعرف إلى أين تريد الذهاب.
6. كن مستعدًا نفسياً لتقبل الفشل والوقوف بعد الوقوع.
7. خصص وقتك لما تعرفه.
8. أعشق عميلك وزبونك.
9. لا تقلل أبدًا من قوة شبكة المعارف والعلاقات.

على خطى صاحب فكرة كنتاكي ( ساندرز)


من طفولة بائسة جاء إتقان الطهي، ومن عمل في محطة للوقود بدأت الشهرة، ومن عمل في
المطبخ جاءت الوصفة السرية – لكل حدث جلل في حياة كل منا حكمة بالغة، احرص على أن تقف
عليها وتستفيد منها.
• كلما اشتدت واستعصت على الحل المشاكل، فاعلم أن الفرج قريب، وكلما صبرت وجاهدت -
سيكون كبيراًاً.
• كان ساندرز شديد الثقة في منتجه (حلالاوة طعم دجاجه) ما مهد له طريق النجاح.
• لم ييأس ساندرز أبدًدًا، ولو يأس لما استطاع أحد أن يلومه.
• بقي ساندرز مطلعًعًا على الحديث في صناعته: فن الطبخ.
• لا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس، وما لم يقتلك سيجعلك أكثر صلابة.

تسريب صور ومواصفات هاتف HTC الجديد M8


تشير تسريبات جديدة إلى أن شركة HTC تعمل على تطوير هاتف جديد يحمل الاسم الرمزي M8، حيث تعتزم الشركة الكشف عنه في فبراير العام القادم، ونشرت صورً مُسربة للهاتف، حيث بدا الجهاز مشابهًا لهاتف الشركة الرائد HTC One، مع وجود بعض الإضافات والاختلافات، مثل وجود دائرة صغيرة فوق الكاميرا، يُتوقع أنها قارئ البصمة الخاص بالهاتف كما هو الحال مع هاتف HTC One max.
ومن المفترض أن يتم تزويد الهاتف بمعالج Snapdragon 800 من شركة كوالكوم بتردد 2.2 غيغاهرتز، وبذاكرة وصول عشوائي RAM سعة 3 غيغابايت. ومن المتوقع أن يقدم الهاتف شاشة بقياس 5 إنش وبدقة عرض 2048×1080 بيكسل. ويبدو أن HTC M8 سيكون الهاتف الأهم الذي ستطرحه الشركة العام المقبل.

اجمل الحكم


إحسانك للحرِّ يحركه على المكافأة، و إحسانك إلى الخسيس يبعثه إلى معاودة المسألة.
******
قال إبليس: العجب لبني آدم! يحبون الله و يعصونه، و يبغضونني و
يطيعوني!!
*********
لاتستعن بظالم على ظالم حتى لاتكون فريسة للاثنين
*********
لو تحدث الناس فيما يعرفونه فقط ..لساد الهدوء أماكن كثيرة
*********
إخوان السوء كالنار يحـرق بعـضـهم بـعـضاً
*********
أحياناً يقول الأطفال كلمات لاتعجبنا .. نحنُ نطقنا بها أمامهم
********
أن تمنعه من السقـوط أفـضل من مساعدته بـعد السقوط
********
الذين ولدوا في العواصف لا يخافون هبوب الرياح

السبت، 16 نوفمبر 2013

غلطة دومنيك ماكفي وكيف قلبت حياته


الديك الفصيح من البيضة يصيح، هك ذا تعلمنا في الصغر، ولربما كان لهذه المقولة ما يؤيدها في قصتنا
الذي كان يتصفح ،(Dominic McVey) اليوم، التي نتناول فيها مسيرة الشاب الإنجليزي دومينيك ماكفي
viza ، مواقع إنترنت يوماً، بحثاً عن موقع شركة بطاقات الائتمان الشهيرة فيزا، فكتب حروف موقعها خطأ
هذا الخطأ در عليه فيما بعد عوائد مالية قدرها 5 ملايين دولار. .visa بدلاً من
Scooters خطؤه هذا جعله يهبط على موقع شركة أمريكية متخصصة في تصنيع عجلات السكووتر
بمحرك و بدون محرك و التي يمكن طيها وحملها بسهولة، ومثل أي فتى في عمره فلقد أراد واحدة منها
بدرجة كبيرة، لكنه لم يكن هو أو والديه ليتحمل نفقات شراء واحدة منها. أظهر دومينيك إمارات النبوغ، إذ
أرسل رسالة إلكترونية إلى الشركة يخبرها أنه يستطيع بيع الكثير من هذه الدراجات في موطنه إنجلترا،
فقط لو أرسلوا له واحدة مجاناً.
بالطبع رفضت الشركة الأمريكية، لكنها كانت من الذكاء التسويقي بحيث أخبرت دومينيك أنه لو اشترى
خمسة دراجات منها، فستعطيه الشركة السادسة مجان ا . لم يضع دومينيك الوقت، إذ عمد إلى توفير المال
حتى جمع ما يكفي لشراء الخمس، عبر عقد حفلات الرقص وشراء الأسهم والسندات وبيع مشغلات الأقراص
الصوتية المصغرة لأصدقائه وزملائه ومعارفه.
حصل دومينيك على دراجاته الخمسة، والسادسة الأخرى المجانية، والتي سعد بها جداً، لكنه عرف أن عليه بيع
أولئك الخمسة بسرعة، وهو ما فعله في بحر أسبوع واحد، لأصدقائه وأفراد عائلته، وفي الأسبوع التالي باع
عشرة منها، واستمر على هذا الحال من وقتها.
هل شكل السن الصغير عائقًا أمام الشاب اليافع؟ بالطبع لا، فدومينيك كان طلق اللسان مفوهًا، فباع الكثير
عبر استعمال الهاتف، وساعدته خبرته في التعامل مع إنترنت في البيع، وعادت عليه صداقاته مع أقرانه من
احترافية لبيع بضاعته، كما أنشأ موقعاً له على (Presentations) خبراء تقنية المعلومات بعروض تقديمية
إنترنت سرعان ما أصبح متوسط زواره يومياً 30 ألف زائر، وهو باع قرابة 7 مليون دراجة عبر موقعه، وأربع
ملايين غيرها عبر قنوات البيع الأخرى!
لم يرى دومينيك الفرصة المتاحة حتى أبصر المنتج على عتبات بابه، وكان حتمًا عليه استغلالها . قد يرى
البعض ما حدث ضربًا من الحظ ، لكن لضربة الحظ مدى زمني قصير ، لذا كان على دومينيك التحرك
الدائم لبيع ما لديه من مخزون.
نظر دومينيك للأمر ببراءة الطفولة وسذاجة الأطفال، ولعلها كانت الطريقة الأمثل إذ جنبته القلق النفسي
والضغط العصبي والمشاكل الإدارية . كان دومينيك بائعًا ماهرًا بلا شك، فهو عرف أن المنتجات المنافسة
لعجلاته كانت أقل مستوى وأعلى تكلفة، وعبر عن ذلك بفصيح صحيح الكلمات، كما أن الصحافة أعجبت
بالمنتج الذي يبيعه، كذلك جمهور المشترين، وهو ما ساعد البيع على أن يتحسن أكثر فأكثر.
العجيب ف ي الأمر أن افتنان دومينيك الصغير بلعبته استمر أسبوعًا واحدًا فقط، بعده ضجر منه وزهد فيه،
لكنه رأى أن بإمكان كل شخص في العاصمة لندن أن يذهب إلى عمله على متن دراجة مثل هذه، وكذلك
كل قائد سيارة إذ أن الاختناقات المرورية اللندنية كانت العادة وخلافها من النوادر . كل ما فعله بعدها هو
نشر رؤيته هذه بين الناس.
أثناء فترات راحة الغذاء اليومية في مدرسته، اعتاد دومينيك الذهاب إلى محطة قطار الأنفاق ليفربول،
مسرعًا § لتطارده الشرطة بسبب توزيعه لمنشورات دعائية بين جمهور الركاب، التي كان يلقيها بينما يمضي
على متن دراجته ال سكووتر. في أول الأمر، باع دومينيك الكثير من دراجاته للموظفين التنفيذيين على أنها
أدوات لهو وتسلية، لكن فيما بعد بدأ الناس في استعمالها للوصول لأماكن عملهم.
يعطينا دومينيك درسًا في تقبل رفض العملاء لشراء بضاعتنا، فهو لم يكن ليتركهم دون أن يسألهم عن
طريقة إ داراتهم لأعمالهم، وهم أحبوا أن يشاركوه خبراتهم، مثلما يفعل الأخ الأكبر مع إخوته . على أن
دومينيك كان الرابح الأكبر، فلم يكن هناك أي إيجار يدفعه أو قروض يسددها أو مصاريف يدفعها، وكان
جل ما يدفعه فواتير إنترنت وهاتفه النقال. الطريف أن مكتب دومينيك كان سرير نومه!
اضطر دومينيك للبحث عن معين آخر بعدما تشبعت لندن بدراجاته، فعند بلوغه 17 سنة كون فرقة
موسيقية فشلت بجدارة، بعدما كلفته الكثير. يخبرنا دومينيك أن أكبر أخطائه أن نجاحه جعله يظن نفسه
قادرا على فعل أي شيء ، فهو حدد 30 هدفًا ليحققها، وذلك كان عبئاً عليه أكثر منه دافعاً ومحفزاً، وهو
يعلق على ذلك بالقول بوجوب فرز الأهداف وتركيزها في مجموعة صغيرة، ووجوب قضاء الوقت الكافي
في التفكير في الخطوة التالية . تعلم دومينيك هذا الدرس وهذه الحكمة بعدما خسر الكثير من ماله، وبعدما
اندفع اندفاع المنتشي بالفوز، فلم يحسب خطواته التالية جيداً.
يعزو دومينيك نجاحه لسبب بسيط: لقد كان لديه شيئاًًاًًا يحتاجه الناس بشدة، ورغم صغر سنه النسبي لكنه
عمل خبير أعمال لشركة نشر، وعكف على كتابة قصته وتناول فيها تجربته كرجل أعمال ناشئ، ويعمل
في مجال بيع المنتجات الصيدلانية، ويدير أنشطة ضخمة لخدمة العملاء عبر الهاتف.

أسطورة الإعلانات دوني دويتش

في عام 1983 ، التحق دوني دويتش
بشركة أبيه الصغيرة للإعلانات المطبوعة في مدينة نيويورك، في
ذات الوقت الذي كان أبوه يفكر في بيع الشركة لتقدمه في السن،
لكن دوني الصغير نجح في إقناع أبيه بالعدول عن البيع، ولذا ترك
الشركة لابنه الصغير، كي يديرها وفقاً للطريقة التي يريدها،
وتقاعد الأب بعدها. اليوم، تتضمن قائمة عملاء شركة دويتش
شركات كبرى مثل جونسون، Deutsch Inc. للإعلانات
نوفارتيس، فايزر، ميتسوبيشي، وكذلك دعايات حملة بيل كلينتون
. للترشح للرئاسة الأمريكية في عام 1992
يعترف دوني أنه كان محظوظًا لكون أبيه صاحب شركة إعلانات، ومحظوظًا أيضاً لأنه رغم استهتاره في
فترة الصبا التي قضاها في مشاهدة التلفاز والحفلات والرياضة، لم تستغن عنه الشركات التي عمل بها أثناء
دراسته رغم أنه لم يهتم كما يجب لشؤون العمل. تلك الوظائف قصيرة الأجل هي التي جعلت دوني يدرك
أنه لا يريد أن يقضي حياته في مجال الاقتصاد أو المحاسبة، بل في الإبداع والفن. ذهب دوني لأبيه وقال له،
دعني أعمل في ركن صغير في الشركة، ودعني أجلب زبائن جدد، وهكذا انطلق دوني يجلب العميل تلو
العميل، وبدلاً من أن يستحوذ على شركة أبيه، بدأ وكالة دعاية جديدة داخل وكالة أبيه. بعدما كانت
الشركة تبيع إعلانات مطبوعة، دخل دوني يدخل مجال إعلانات التليفزيون والحملات الإعلانية الشاملة.
تعتمد فلسفة دوني في العمل على اجتذاب وتوظيف الموهوبين صغار السن، خاصة من هم أكثر ذكاءً وبريقًا
منه، وإقناعهم بالعمل معه ضمن الفريق، لفترات وصلت حتى 100 ساعة عمل في الأسبوع. يبحث دوني دائمًا
يعطي § عمن هم على وشك الوصول لقمة عطائهم الفني والمهني، لا من بلغوا تلك القمة بالفعل، ويؤكد أنه
منصب الإدارة لمن يريد أن يصبح مديرًا ناجحًا، ويجد في عينيه البريق الدال على إمكانية تحقيقه لذلك،
وهو لن يعطيه لمدير سبق وحقق النجاح الذي يبحث عنه. ذات يوم اتصل مكتب دوني بمصمم إعلانات متقدم
للعمل لديهم، ليعتذر المتصل عن عدم قدرة دوني على مقابلته، فأخبره المتقدم بأنه على دوني أن يذهب
للجحيم، فما كان من دوني إلا وأسرع لمقابلة المتقدم وعينه على الفور.
نموذج التحفيز الذاتي لدوني يعتمد على أنه لا وجود لعبقري حقيقي كامل، وبالتالي فكل شيء ممكن
تحقيقه، وكل عمل عظيم يمكن التفوق عليه. أدار دوني الشركة من منظور رجل أعمال لديه القدرة على
الإبداع، وهو يؤكد أن لم يجبر يوما عميلاً من عملائه على قبول أي فكرة دعائية أو إعلانية قدمها له، بل
كانت أعماله من قمة الإبداع بمكان حتى أنها كانت تلقى القبول بشكل تلقائي، دون الحاجة لضغوط أو جدل.
في حين نجد الكثير من الشركات تعتمد اليوم على تحويل أقسامها إلى مراكز ربح تتنافس فيما بينها، يضع
دوني الجميع في شركته تحت سقف واحد، يجمعهم هدف واحد، هو تحقيق الربح بشكل جماعي.
خلال حقبة التسعينيات، كان دوني يضيف من 90 إلى 100 موظف جديد إلى فريق العمل كل عام، خاصة
بعدما فاز بعقد مع شركة ميتسوبيشي للسيارات بلغت قيمته ربع مليار دولار، وفي حين كان لديه مكتبا
كبيرا في نيويورك وآخر صغيرا في لوس أنجلوس، فإن فوزه بعقد مع بنك أوف أمريكا جعله يصمم
حملات دعائية في 37 بلدا. قفزت مبيعات ميتسوبيشي 80 % بعد تولي وكالة دويتش أمر دعاياتها. من
وجهة نظر دوني، النجاح لا يعتمد على من هو الأذكى أو من هو الأفضل، بل يعتمد النجاح على من يقول:
”لما لالالالا أنجح أنا أيضاًًاًًا، أنا أستحق أن أنجح“، وأما المهارات اللازمة للنجاح فيراها ضرورية لكنها ليست كافية،
فمن يريد أن ينجح لا بد له من أن يتحقق فيه الشعور بالجوع والظمأ والإصرار والاقتناع الراسخ باستحقاقه
للنجاح.
باع دوني ملكية الشركة في عام 2000 بقرابة 300 مليون دولار مع بقائه المدير التنفيذي لها لها، بعدها
وجه دوني جل اهتمامه إلى صناعة الأفلام عبر إنشاء شركة إنتاج فني، كما يقدم كذلك برنامج
تليفزيوني خاص به في قناة سي ان بي سي الأمريكية، سماه الفكرة الكبيرة، وألف كتاباً خصصه لتشجيع
الأعمال حاول أن يضع فيه خلاصة خبرته على مر عقدين من الزمن في مجال الإعلانات.
لماذا باع دوني شركته (التي كانت تحقق 20 % زيادة سنوية في الأرباح) وهو في أوج نجاحه؟ لأنه يريد
جبلاً شاهقًا ليتسلقه، لقد أصبح دوني الاختيار الأول لمن يريد تصميم إعلان تليفزيوني لا مثيل له، واستضاف
علية وكبار القوم، وهو تحدث فيه عن السياسة وعن الموسيقى. لقد حقق جزءً @ في برنامجه التليفزيوني
كبيرًا من أحلامه، والآن عليه البحث عن مزيد من الأحلام لتحقيقها والصعاب ليقهرها. اليوم، يفاخر دوني
بعزمه خوض انتخابات عمدة نيويورك العام المقبل.

روبرت فويت، الطيار المبرمج

تعود بدايات دخول الكابتن طيار روبرت فويت في عالم إنتاج برمجيات الحاسوب إلى عام 1990 حينما كان
عمره وقتها 30 سنة، ويعمل كطيار تجاري على طائرات نقل الركاب على خطوط شركة نورث ويست
الأمريكية. استغل روبرت فترات راحته في متابعة هوايته الأولى: التصوير الرقمي. رغم أن عمل روبرت كان
الطيران، لكن عشقه الأول كان علوم الحاسوب، وهو أحب تجربة البرامج التي كان تتيح له تعديل الصور
الرقمية وطبع هذه الصور من خلال حاسوبه الخاص.
بفكرة بسيطة وبداية متواضعة، صمم روبرت برنامجًا بسيطاً حوى مجموعة من وظائف تحرير الصور
رقمياً، وطرحه للتنزيل الإلكتروني بنظام المشاركة والتجربة في حقبة ما قبل شبكة إنترنت والتي سادتها
Paint Shop وهو دعا المستخدمين لتجربة البرنامج الذي سماه محل التلوين أو ،BBS النشرات الإلكترونية
وعرض آرائهم ومقترحاتهم فيه عليه. [بداية البرنامج الشهير فوتو شوب كانت في عام 1989 - أي قبل
بداية روبرت بعام واحد].
Codes كم كانت تكاليف بداية روبرت؟ فقط الورق والأظرف والطوابع، التي استخدمها لطباعة شيفرات
تسجيل برنامجه للمستخدمين الذين قرروا شراء البرنامج. عبر هذه الشيفرات، يتمكن المستخدمون من
تعطيل رسالة في البرنامج كانت تذكرهم بضرورة شرائه.
Jets And Software Company : رغم إشهار روبرت لشركته ”برمجيات جاسيك“ (اختصاراً لجملة
والتي عنت شركة الطائرات والبرمجيات) في عام 1991 في مدينة مينيتونكا في ولاية مينوسوتا الأمريكية،
إلا إنه استمر في العمل كطيار تجاري لمدة أربع سنوات بعدها، وهو يقول عن هذه الفترة: ”كنت اذهب
لأطير، ثم أعود إلى بيتي لأجد قائمة من طلبات التسجيل، لأقوم بالعمل على تلبيتها والرد عليها“. في أبريل
من عام 1992 ، وظف روبرت مساعداً له يتولى الرد على الاتصالات الهاتفية، ومتابعة طلبات العملاء، ما أعطى
روبرت فسحة أكبر من الوقت ليقضيها في البرمجة.
الإقبال على استخدام شبكة إنترنت وذيوع شهرتها كان ذا معنى واحد لنشاط روبرت: المزيد والكثير من
الطلبات الإضافية. اعتمادًا على مقترحات وآراء مستخدمي البرنامج، خرج روبرت بنسخة أحدث من برنامجه
سماها برو (النسخة الاحترافية) واستمر في بيعها تحت مبدأ المشاركة والتجربة. يؤكد روبرت أنه لولا
انترنت التي ساعدته بقوة على تسويق وتوزيع برنامجه، لاحتاج منه الأمر للحصول على مبلغ مكون من ستة
أرقام كي يتبع إستراتيجية تسويقية تحقق له ما حققته ثورة الإنترنت.
على أن روبرت قرر في عام 1997 أنه بلغ مرحلة توجب عليه
توزيع كتالوجات لبرامجه على محلات بيع البرامج، لتعمل
كطريقة توزيع موازية للتوزيع عبر شبكة إنترنت. عندها
كان بينت شوب برو قد ثبت أقدامه ورسخها، إذ بلغ عدد
المستخدمين المسجلين 80 ألفاً، وعدد الموظفين العاملين 40
موظفاً، وتجاوزت عائدات الشركة السنوية 6 ملايين ونصف
دولار، كما حصد البرنامج التشجيع والمديح والشكر والعرفان من الصحافة ومواقع إنترنت المختصة.
ب الموزعون وشركات بيع البرامج بهذا القرار، ولذا لا عجب في أن يأتي ترتيب الشركة في عام 1998 ¿ رح
عند المرتبة 161 في قائمة أسرع 500 شركة أمريكية نمواً، كما استمرت مبيعات الشركة في الازدياد حتى
بلغت في نهاية هذا العام قرابة 17 مليون دولار أمريكي. في فبراير من عام 1998 ، قرر روبرت فويت التنحي
ل الشركة من مبتدئة إلى ¿ مفسحًا المجال لخليفته كريس تفتو والذي حو § عن منصب مدير الشركة
محترفة، ومن شركة قائمة على فكرة بسيطة إلى شركة تنافس عمالقة الشركات مثل أدوبي وكوريل.
لم روبرت أيضًا في قرارة نفسه أن الشركة في حاجة لما هو أكثر من ذلك لكي تنافس بشكل أفضل في @ ع
مصممة والمنتجة لبرامج مثل § السوق، ولذا في عام 2004 أتم بيع الشركة بالكامل إلى شركة كوريل (ال
مطورة الحالية لحزمة برفكت أوفيس وغيرها الكثير، وهي كانت بدورها قد تم بيعها § كوريل درو وبينت وال
في العام الذي قبله إلى مجموعة استثمارية ضخمة).
في خلال عشرة سنوات، تحولت فكرة بسيطة إلى شركة كبيرة تحقق عوائد تفوق 30 مليون دولار، وهي
اعتمدت على مقترحات المستخدمين وآرائهم للتطوير وتقديم كل ما هو جديد. اليوم تباع النسخة الكاملة
من البرنامج بسعر 99 دولار للنسخة الإلكترونية، و 109 دولار للنسخة الفعلية (قرص مدمج مع دليل
استخدام في صندوق كرتوني) وأما سعر الترقية من إصدارة سابقة فهو قرابة 49 دولار

قصة نجاح ايه تي آيATi


بطلنا  اسمه كوك يون المولود في عام 1950 لأسرة كانت ذات عهد
سابق بالثراء، فقدته على يد الثورة الصينية الشيوعية. عاش -من كان متوقعًا له رغد العيش- طفولته في فقر
مدقع.
كان كوك أصغر أفراد عائلته، وقضى شبابه في بيع الخضروات
التي كانت عائلته تزرعها في حديقتهم. اضطر والده -تحت
ضغط تكاليف العيش- لأن يهاجر إلى هونج كونج ليعمل في
مصانعها، حيث أخذ يرسل ما توفر له من دراهم معدودة إلى
عائلته لتبقي أودهم. في عام 1962 اجتمع شمل الأسرة الكبيرة
مرة أخرى في مدينة هونج كونج، في شقة من غرفة واحدة.
موعد كوك الأول مع طريق النجاح كان حصوله على منحة
دراسية في جامعة شينج كونج التايوانية، خصصها لدراسة
الهندسة الكهربية. بعدما تخرج في عام 1974 ، تمكن من العمل في شركات كنترول داتا ثم فيليبس ثم
ناشيونال، وأخيرًا شغل وظيفة المدير العام لشركة إلكترونيات ونج، والتي ازدهرت في تصنيع وتجميع
أجهزة الكمبيوتر.
في عام 1984 هاجر كوك إلى كندا، إلا أنه وبالرغم من خبرة عقد من الزمن ودرجاته العلمية المرموقة،
لم يجد كوك وظيفة في المهجر تضاهي تلك الوظائف التي شغلها في هونج كونج.
ي @ في حياة كل ناجح لحظات يأس وقنوط، يحولها الأمل إلى لحظات ميلاد النجاح. قرر كوك مشاركة بن
ي لوْ، خريجا جامعة تورنتو وأصحاب شركة كمبيوتر ناجحة (كوم واي). قرر الثلاثة وضع كل @ لوْ و ل
شيء على المحك، قرروا وضع كل مدخراتهم ومدخرات أصدقائهم وأقاربهم، لتأسيس شركة تصنيع
أو ايه Array Technologies Industry مكونات أجهزة الكمبيوتر، 300 ألف دولار من أجل تأسيس شركة
تي آي اختصارًا. أول منتج للشركة الناشئة كان بطاقة ترقية تزيد ذاكرة الكمبيوتر وتضيف له مخرجا
تسلسليا وآخر للطباعة.
أو ما يمكن ATi Technologies Inc. ثم إلى Array Technologies Inc. تغير اسم الشركة بعد ذلك إلى
تسميته "تقنيات المصفوفة"، وهذا الاسم كان يرمز إلى الطريقة المتبعة وقتها في تصنيع الشرائح
الإلكترونية، وغني عن القول بأن هذه التقنية استبدلت بعدها بتقنيات أخرى أحدث منها، لكن الاسم بقى كما
هو! الجدير بالذكر أنه في هذا الوقت من طفولة صناعة الحواسيب، كانت بطاقات العرض أحادية اللون،
فلقد احتاج الأمر الانتظار حتى عام 1986 لخروج أول بطاقة عرض ملونة إلى الأسواق.
انتهزت ايه تي آي الفرصة، وطرحت بطاقة عرض أسمتها في آي بي وهي وفرت إمكانية الجمع ما بين كل
المعايير المتبعة في المنتجات الأخرى المتوفرة في السوق. لقد كانت الشركة تتلمس طريقها لتتخصص
في تصنيع الشرائح الإلكترونية المسئولة عن كل ما يتحرك على شاشة الكمبيوتر -أو ما نسميه اليوم بطاقات
العرض- والذي جاء لسبب بسيط: وقتها كانت تلك البطاقات من البساطة بمكان بحيث يمكن لرأس المال
المجموع أن يؤسس شركة تصنيع يمكن لها أن تنجح.
هذا القرار كانت من بنات أفكار كوك وكان عام 1987 بداية التركيز الكامل على هذه الفكرة، خاصة مع
إطلاق بطاقتي ايجا وندرز وفيجا وندرز لحواسيب آي بي ام. بدأت شركة ايه تي آي بقوة ستة موظفين
فقط. كونها شركة كندية ناشئة (مجهولة) جعل مصنعي أجهزة الكمبيوتر مترددين في التعامل معها. بعد
مرور أربعة شهور كان رأس المال قد نفد بالكامل. تدخل بنك سنغافورة الوطني ليقرض الشركة الوليدة
بعض المال (قرض قدره 300 ألف سرعان ما زاد إلى مليون ونصف) ما أكسبها بعض الوقت.
على الرغم من مشاكل البداية للشركة، لكنها كانت بحاجة لتصميم شريحة إلكترونية واحدة كي تنقذ
الشركة من حافة الإفلاس. جاء الفرج حين وصلت طلب شراء من شركة كومودور التي كانت في أمس
الحاجة لمن يمدها بشرائح رسومية وبسرعة. تمكنت ايه تي آي من تصنيع 7000 آلاف شريحة أسبوعياً
وتسليمها لشركة كومودور، وبنهاية العام، كانت العوائد المالية بلغت عشرة ملايين دولار.
يتطلب النجاح دائمًا مزج الإدارة المالية الذكية مع الإبداع التقني لتحقيق مبيعات تضمن استمرار الشركة مع
استمرار الإبداع والاختراع. في عام 1994 أطلقت الشركة منتجها العبقري شريحة ماخ 64 وسبب العبقرية
أن هذه الشريحة كانت من القوة بحيث تستطيع عرض أفلام الفيديو على شاشة الكمبيوتر دون الحاجة
لشرائح إلكترونية إضافية (في تلك الأيام، كان هذا الأمر أعجوبة).
على الكمبيوترات دون الحاجة MPEG- مكنت هذه الشريحة كذلك من تشغيل الأفلام المضغوطة بنظام 1
لبطاقات ريل ماجيك غالية الثمن. هذه الشريحة كانت أساسًا لكثير من الشرائح التالية الشهيرة والتي أصابت
النجاح الكبير والشهرة فيما بعد، وساعدت الشركة على طرح بطاقات عرض تسمح بإدخال عروض الفيديو
على الكمبيوتر ومن ثم تحريرها وتعديلها، مرة أخرى دون الحاجة لأجهزة متخصصة غالية الثمن.
في عام 1997 اشترت ايه تي آي شركة تي-سنج لابز،
المتخصصة في تصنيع الشرائح الرسومية، ما ضم إليها 40
مهندسًا متخصصًا. في عام 1998 تخطت عوائد الشركة المليار
دولار، وتم اختيار كوك كرجل أعمال العام في كندا. في عام
2000 اشترت كذلك شركة أرت-اكس (الشركة التي
صممت شريحة الرسوميات لجهاز ألعاب نينتندو جيم-كيوب)
ومنها دخلت في شراكة طويلة مع نينتندو نتج عنها تصنيع الشريحة الرسومية في منصة نينتندو لألعاب
الفيديو ويي.
بعدها أعلنت مايكروسوفت تعهيدها تصنيع شريحة جهاز الأولى اكس بوكس 360 إلى شركة إي تي آي.
في عام 2002 طرحت الشركة أول معالج رسوميات مخصص لكمبيوتر الجيب وللهواتف النقالة. في عام
2004 تنحى كوك عن رئاسة مجلس إدارة الشركة، مع استمراره عضوًا في هذا المجلس. في عام 2005 تم
إعلان ايه تي آي كأكبر شركة تصنيع معالجات رسومية في العالم. أخيرا، تم الإعلان عن اندماج شركة
يتوقع لها الكثير. § ايه تي آي مع شركة أيه ام دي لتصنيع معالجات البيانات للحواسيب، في شركة واحدة
لم ييأس كوك أبدًا، ولم يتخل عن الإبداع من أجل تقديم حلول جديدة بأسعار اقتصادية، مع انتهاز الفرص
لتكبير الشركة، ولم يلجأ لأساليب احتكارية في منافسته، على الأقل لم نقرأ عن ذلك.

العقلية التجارية هل هي بالفطرة ام مكتسبة ...



يولد بعقلية تجارية، أم أن الظروف المحيطة هي ما يدفعنا لتنمية هذه العقلية؟ في حالة جوركا § هل المرء منا
سنميل للشق الأول، فهي أظهرت النبوغ في عمر ست سنوات، حين عثرت (Jurga Zilinskiene) الليتوانية
على حبوب غلال كثيرة منسية في مخزن بيت العائلة، فما كان منها إلا أن أخذتها وذهبت للسوق لبيعها،
فاصطف الناس أمامها للشراء منها، إذ كانت تبيع أكثر من 15 نوعًا من الحبوب والبقوليات، ولابد أنها كانت
تبيع بسعر زهيد، حكماًً على كثرة الزبائن الذين اصطفوا أمامها.
لم تقنع جوركا بإمبراطورية الحبوب التي كانت تبنيها بالتدريج، ولذا قررت وعمرها عشرة سنين التحول
لتربية الحيوانات الأليفة وبيعها مع بعض المساعدة من عائلتها، وصحبت ذلك بشراء الحلوى وبيعها لزملاء
دراستها. تلك ما نسميها إرهاصات النبوغ التجاري.
عندما بلغت 16 عاماً، بدأت جوركا في كسب مبالغ محترمة من المال، عبر استيراد الملابس الجاهزة من
دولة الإمارات العربية وبيعها في بلدتها، وبعدها بعام كانت تدير سوبر ماركت صغيرا خاصا بها. تمكنت أثناء
ذلك من أن تجد وقتًا كي تتزوج، لكنها كانت زيجة مريرة، دفعتها للانتقال للعيش في إنجلترا لدراسة
القانون.
الدراسة الجديدة دامت لفصلين قبل أن تقرر جوركا أنها لا تريد العمل كمحامية، لكنها – رغم ذلك- كانت
معجبة بدراسة القانون، والتي فادتها كثيرًا في أعمالها فيما بعد، خاصة في مجال الترجمة – مجالها الحالي- إذ
أن 80 % من أعمال الترجمة تأتي من مؤسسات قانونية ومكاتب محاماة.
ترجمات اليوم) وفي ) Today Translations أسست جوركا في أغسطس 2001 شركتها للترجمة وأسمتها
خلال فترة وجيزة كانت قد أمنت لشركتها أكثر من مائتي عميل، وأصبحت تدير جيشًا جرارًا من
اللغويين والمترجمين والمحررين والمدققين ( 1500 موظف)، الذين يترجمون ما بين أكثر من 160 لغة،
بداية بالعربية وانتهاءً بلغة يوربا.
جوركا لديها هدف تركز عليه بكل قوتها، يتلخص في مضاعفة عوائد شركتها عامًا بعد عام، ولا يبدو
ذلك مستحيلاً إذا أخذنا في الاعتبار أن الشركة تدر 900 ألف دولار سنوياً في الوقت الحالي، بعد مرور
خمس سنوات على بدء مشروعها للترجمة.
قصة نجاح جوركا ليست بالتي تمر عليها مرور الكرام، فهي بلغت ما بلغته دون أن تقترض فلساً خلال
مشوار حياتها، وهي تفخر بذلك قائلة: ”ما استثمرته في أعمالي جاء بالتدريج، حتى بلغ أقصى ما ادخرته
يوماً 20 ألف دولار، جمعتها بمجهودي وعرقي وكدي ومن عوائد أعمالي. لم اقترض يومًا من أي بنك، مماقد يدفع البعض للظن بأني من الطراز القديم، أو لا أتماشى
مع متطلبات عالمنا اليوم، لكني أؤمن بالقدرة الذاتية للأعمال
يطلق عليها § على النمو“. (هذه القدرة الذاتية على التمويل
(Bootstrapping بوتسترابنج أو
كعادتها في اكتشاف الفرص الاستثمارية السانحة، منذ حولت الحبوب المهملة لنقود ثمينة، رأت جوركا أن
هناك فرصة سانحة في مجال أعمال الترجمة في المملكة المتحدة (إنجلترا)، هذا إن تم تقديم هذه الخدمات
بشكل شخصي احترافي.
لم لا وهي قد عملت مترجمة فورية في وقت من الأوقات، خاصة من وإلى اللغة الروسية، لكنها رأت أن العمل
في الترجمة الفورية لا يسمح لها بحسن إدارة وقتها، كما شعرت بأن هناك فرصة سانحة لبدء نشاط تجاري
يقدم خدمة الترجمة بشكل شخصي يختلف عما تقدمه بقية شركات ومكاتب الترجمة.
الوقت الحالي هو العصر الذهبي لخدمات الترجمة، فالجيش البريطاني يتخبط في متاهات أرض العراق،
ومترجموه يتساقطون مثل حبات انفرط عقدها، حتى أن الجيش البريطاني بدأ في تعيين من يخطون
خطواتهم الأولى في تعلم وفهم اللغة العربية من البريطانيين. مثال آخر على قوة إرادة هذه الفتاة، التي تعلمت
البرمجة بنفسها كي تحول فكرتها للترجمة عبر إنترنت إلى أمر واقع، بعدما أكد لها الكثيرون من
المبرمجين استحالة تنفيذ ما تفكر فيه.
أرادت جوركا تصميم قاعدة بيانات بشكل خاص، وهي استشارات عشرة شركات متخصصة، خذلوها جميعًا،
فما كان منها إلا أن استأجرت مدرب برمجة فيجوال بيسك لها وحدها، لكن حين أخبرها هذا المدرب
استحالة برمجة وتصميم ما تتدرب من أجله، اشترت كتاباً وانكبت تقرأ وتفكر وتجرب حتى تم لها ما أرادت.
لقد فعلتها بنفسها!

الخبرة هي ما تحصل عليه - عندما لا تحصل على ما كنت تريده.

جاء في الخبر أن سحر هاشمي كانت أول من تحدث في مؤتمر
الجمعية الدولية للدعاية والإعلان المقام في دبي في شهر مارس
2006 ، فمن هي سحر هذه؟ وما أهميتها حتى تكون أول من
يتحدث في هذا المؤتمر؟ سحر هاشمي إيرانية الأصل، من مواليد
عام 1968 ، وهي رحلت عن إيران مع أهلها في سنة 1980 ، عقب
اندلاع الحرب العراقية الإيرانية، إلى إنجلترا. تعلمت في المدارس الإنجليزية واختارت المحاماة مهنة لها،
ومضت حياتها رتيبةً حتى توفى والدها فجأة في عام 1994 فقررت الاستقالة من عملها والسفر إلى
الأرجنتين لتقضي 5 شهور في تعلم الأسبانية.
بعدما عادت سحر من حدادها إلى إنجلترا، بدأت رحلة البحث عن عمل، ومرت عليها فترة طويلة دون أن
يصادفها التوفيق، حتى قررت في شهر نوفمبر من العام ذاته أخذ إجازة طويلة لزيارة أخيها (بوبي) في
نيويورك، حيث كان يعمل استشاري استثمارات في أحد البنوك. وبينما هي جالسة في مقهى أمريكي تنتظر
وصول قهوتها مع بعض الكعكات خالية الدسم، جال بخاطرها كم هي مشتاقة إلى هذه القهوة الأمريكية
وتفتقدها، وتساءلت لماذا لا تجد مثل هذه القهوة في إنجلترا حيث اعتادت أن تعيش وتعمل؟
عصفت الفكرة الجديدة برأس سحر، وأشركت أخاها بوبي في الأمر، وهو كخبير يعرف الأفكار العبقرية
بعد، قرر مشاركتها وتمويل مرحلة الأبحاث الأولية حتى حلول وقت التنفيذ الفعلي. § من على
عادت بعدها سحر إلى لندن لتقضي الساعات تلو الساعات وهي تنتقل من مكتبة لأخرى، تطالع كتب تشرح
كيفية بدء المشاريع الجديدة، وجاءت عليها فترة مرت فيها على كل مقاهي لندن، في كل شارع وحدب
وصوب، تدرسهم وتقارن بينهم حتى وصلت لنتيجة مفادها أن أهل العاصمة لندن لا يحصلون على قهوة عالية
الجودة، وهذا ما برر شعورها الدائم بعدم قدرتها على العثور على فنجان قهوة طيب المذاق قوي التأثير خلال
عملها في العاصمة الإنجليزية.
بينت دراستها كذلك أن الإنجليز باتوا يشربون كمية أقل من الشاي، في مقابل المزيد من القهوة، وعللت
ذلك بسبب زيادة حجم الأسفار والأعمال مع الشركاء الأوروبيين وغيرهم ممن يعتمدون بشكل أكبر على
القهوة. فكرة سحر الجديدة قابلها الرفض من 19 مؤسسة تمويلية رفضت الإيمان بجدوى مثل هذه الفكرة
(الطائشة وقتها). تروي لنا سحر عن صعوبة مرحلة البدء هذه قائلة: ”حين بدأنا لم يكن هناك هذا الكم من
المعلومات والمساعدات المتوفرة اليوم، لقد بذلنا جهدًًدًًدا شاقًًقًًقا كي نقنع أنفسنا وأصدقائنا وممولينا والموردين
والمستهلكين والجميع بجدوى الفكرة، لقد كان الأمر بمثابة تسلق مرتفع حاد، بل لقد كان تحديًا كبيرًا“.
في النهاية وافقت وزارة التجارة والصناعة الإنجليزية على إقراض المشروع الجديد مبلغ 75 ألف جنيه
إسترليني، وفي نوفمبر 1995 (بعد مرور عام على ورود الفكرة لسحر) كان افتتاح أول مقهى جمهورية
في شارع ساوث مولتون. Coffee Republic القهوة
اعتمدت مقاهي جمهورية القهوة على تقديم أكثر من نكهة قهوة تلائم الرغبات المختلفة للشاربين، من قهوة
ذات زبد كثيف لأخرى بدون، ومن تلك بطعم الموكا لتلك بنكهة العسل والقرفة. رغم التنوع الكبير في
المعروض من نكهات القهوة، لكن البداية كانت صعبة للغاية، فلقد نظر رواد المقاهي بعين الاستغراب لهذا
المقهى الجديد، كما أن العثور على العمالة الكفؤة كان صعبًا، وأصعب منه الحفاظ عليها.
لم يكن الانسحاب أو الاستسلام من الأشياء الواردة على ذهن الأخوين، لذا قررا أن يستعينا بشركة علاقات
عامة كي تتولى الدعاية لهما، وكان من نتيجة ذلك نشر بعض التقارير الصحفية الإيجابية.
جاء ربيع 1996 بالمزيد من الأعمال والأشغال للأخوين، وفي ديسمبر 1996 كان افتتاح المقهى الثاني في
وسط لندن، ما دفعهما في أكتوبر 1997 لتحويل مشروعهما إلى شركة مساهمة وطرحا الأسهم في
البورصة، ما عاد عليهما بمبلغ 8.5 مليون جنيه إسترليني، تم توجيهها لمزيد من التوسع والانتشار. كانت
الأمور تمضي على ما يرام، وتذكر سحر سعادتها البالغة حين رأت أول عميل يرحل ومعه قدح قهوة يحمل
اسم المقهى في يديه.
في يوليو 2000 تم طرح المزيد من الأسهم، ليجمعا 20 مليون جنيه إسترليني، تم توجيهها في افتتاح 40
مقهى جديد في عام واحد، ليصبح إجمالي عدد المقاهي 82 مقهى خلال خمس سنوات من تاريخ البدء ،
تناثرت في أكبر المدن الإنجليزية، وعمل فيها أكثر من 800 موظف. شيئاً فشيئاً بدأ الأخوان يعتمدان على
المدراء في إدارة الجمهورية، وبدأت سحر تركز على زيارة مقهى كل يوم في الصباح، حيث تقضي ساعة
كاملة، كمرتاد تقليدي، تراقب فيها الجودة؛ جودة المعاملة وجودة المنتج.
تؤكد سحر أكثر من مرة قائلة: ”هدفنا هو التأكد من أننا لم نتحول
لشركة عملاقة مترامية الأطراف، فننسى كيف ولماذا أقمنا هذه
الشركة“. تؤكد سحر أن عملها السابق كمحامية ساعدها كثيرًا، حيث
كانت تسدي النصح لكثير من العملاء، لكنها كانت تطمح لأن ترى ثمرة
هذا النصح والمجهود بنفسها.
في عام 2001 ، تنحت سحر عن دورها في الجمهورية (التي كانت تدر 30
مليون جنيه إسترليني سنوياً) لتتحول إلى الكتابة، فأخرجت لنا في يناير
2003 كتابًا يحمل اسم: ”الكل يستطيع أن يفعلها، كيف أسسنا جمهورية
القهوة من على طاولة المطبخ“ ليحل الأول في قوائم أكثر الكتب مبيعًا في إنجلترا، لعدة أسابيع، ونال الكتاب
العديد من الجوائز والترشيحات، وتم تدريس بعض أجزائه في مدارس الأعمال الإنجليزية.
وقع الاختيار على سحر ضمن أكثر 100 سيدة ذات تأثير في المجتمع الإنجليزي، ونالت العديد من الألقاب
واحتلت صورها العديد من أغلفة المجلات العالمية، ذات الطابع الأعمالي وغيرها، وتحدثت في الكثير من
! البرامج الإذاعية والتليفزيونية، وانتهت بالحديث في دبي في مارس 2006
هل توقفت سيدة الأعمال الإيرانية عن الإبداع؟ رغم أنها أعلنت عدم نيتها للعودة لبدء مشاريع جديدة، لكن
الطبع غلاب وها هي تبدأ مشروعًا جديدًا: كعكات خالية من الدهن ومن السكر ومن كل ما له علاقة بزيادة
الوزن. بكونها سيدة تحافظ بكل قوة على رشاقتها، فهي وجدت نقصًا في السوق الإنجليزية تجاه الحلويات
خالية السكر والدهن والسعرات، لذا بدأت عملية البحث من جديد، واتفقت مع الموردين، ثم بدأت منتجات
كني كاندي (أو الحلوى النحيفة) في الظهور في مقاهي جمهورية القهوة. @ كس
صحي/قليل السعرات) ) Diet التحدي الجديد الذي تواجهه سحر هو قناعة الناس أن أي منتج يحمل اسم

سيكون طعمه رديئًا وهذا ما تنوي سحر أن تغيره

لا تستعجل احيانا النجاح يأتي بعد سنين

كانت ولادة جورج دي ميسترال في مدينة نيون السويسرية (تقع ما بين مدينتي جنيف ولوزان) في عام
1907 . وعمره 12 عامًا، صمم جورج لعبة -على شكل طائرة- قام بتسجيل حقوق الملكية الفكرية لها، وهو
تخرج كمهندس كهربائي من أفضل كليات التقنية في أوروبا كلها. كانت هواية جورج في أوقات فراغه
تسلق أعالي الجبال مع كلبه، وذات يوم في بدايات عام 1940 ، لاحظ جورج كيف علقت البذور بحذائه
وبنطاله، وكذلك بفراء كلبه.
لم يكن جورج من أولئك الذين يقفون عند حدود الشكوى، إذ وضع هذه الحبوب الملتصقة تحت عدسة
المكبر البصري (ميكروسكوب) وعرضها للفحص كي يفهم سر هذا الالتصاق الشديد، ووجد أن سببه
الأطراف المحدبة للبذور، والتي أطبقت بقوة على خيوط الصوف الدقيقة والملتفة فاشتبكت معها. خلف
العدسات، هبط عليه الإلهام: هذه الآلية في التشبيك القماشي لهي من القوة والسهولة بحيث تهدد عرش
كعادة المشاريع الناجحة في بدايتها، قوبلت فكرة جورج بالرفض والسخرية .(Zipper) اختراع السوستة
والالالالاستهزاء، لكنه صمد ورائها بالعمل والجهد المتصل لمدة ثمان سنوات، جرب فيها العديد من طرق تصنيع
الخطاطيف والخيوط الملتوية من القماش.
كعادة بلده سويسرا، انخرط جورج في الخدمة العسكرية الإلزامية -على فترات متغايرة- من سن 20 وحتى
55 سنة، ما جعله ضابط مدفعية يرابط على الحدود الفرنسية والنمساوية. اشتق جورج اسم فلكرو الذي
اختاره لقماشه السحري من كلمتين فرنسيتين: فالور (بمعنى إستبرق/قطيفة) وكروشيه (خطاف/الطرف
المعقوف)، ونجد اليوم أن هذه الكلمة تحولت لتصبح مقبولة في اللغة الإنجليزية مثل كلمة فاكس وغيرها.
عبر التجربة والتعلم من الخطأ، توصل جورج إلى أن خياطة مادة نيلون مع تعريضها للأشعة تحت الحمراء
يجعلها ذات أسنان معقوفة وحادة، وبذلك توصل لطريقة تصنيع قماش الخطاطيف.
كان هذا الاكتشاف مجرد بداية الطريق، إذ احتاج جورج لوضع 300 خطافًا في مساحة بوصة مربعة من
القماش. في الوقت ذاته استعان جورج بصديق له يعمل نساجًا في مصنع أقمشة في مدينة ليون الفرنسية، حتى
تمكن من إتقان إنتاج شريطي القماش - بعد مرور ثماني سنين من الاختبارات والتجارب المضنية. أخيراً في
عام 1955 تمكن جورج من تسجيل اختراعه، بعدما أسس شركة فلكرو لتصنيع قماش فلكرو الجديد.
انحدر جورج من عائلة غنية، ولذا باع شركته في أوج نجاحها وحقوق اختراعه، ومضى يفكر ويبتكر
س جورج حياته بعدها لمساعدة أقرانه من ¿ ويخترع، لكن فلكرو كان الأشهر وسط قائمة اختراعاته. كر
المخترعين على تسجيل حقوق ملكية اختراعاتهم، ومن ثم تحويلها لمشاريع ناجحة.
اليوم، يقع المركز الرئيس لشركة فلكرو العالمية في الولايات المتحدة الأمريكية. رغم أن النموذج الأولي
ع فلكرو من البلاستيك والصلب والفضة، وجرى استخدام الفكرة في ¿ تصن § اعتمد على مادة نيلون، لكن اليوم
عدد لا حصر له من التطبيقات أشهرها في رحلات برنامج الفضاء الأمريكي. أخيرًا توفي مخترع فلكرو في
عام 1990 في بلده سويسرا.

هل تريد أن تصبح مليونير؟

نظر الطفل الأمريكي الأسمر ذو الست سنوات، إلى أمه المريضة وهي تعمل بكد كي تعيل أسرتها الفقيرة،
وهو كان يخلد للنوم وهي مستيقظة، ويقوم من نومه ليجدها مستيقظة تعمل، فقرر مساعدتها بأي سبيل
كان، فتفتق ذهنه عن فكرة بيع عبوات كريم البشرة مقابل دولار ونصف، وكان زبائنه من الجيران وسكان
المنازل المحيطة. في سن السابعة طبع لنفسه بطاقة (كارت) كتب عليها مدير القرن الواحد والعشرين. في
سن الرابعة عشرة كان قد حقق مليونه الأول.
بعدما هاجمت نوبة قلبية ثانية والدته بسبب الضغوط العصبية، قرر ”فارح جراي“ أن عليه فعل أي شيء
لمساعدة أمه التي تولت وحدها تربية وتنشئة ثلاثة أولاد صغار. رغم أن المنطقة الفقيرة التي يقطنوها
كانت تعج ببائعي المخدرات والهوى، إلا إن جراي أدرك أن هذه ليست الطريقة الصحيحة، ولم تزده كل
الصعاب من حوله سوى إصرارًا على النجاح، إن أمه بحاجة لذلك، وهو أراد تحسين مستوى العائلة كلها.
استقر في ذهن جراي أن الشراء بالجملة والبيع بالقطاعي هو السبيل للحصول على الربح المشروع، لقد فهم
هذه الجزئية من طريقة عمل بيع المخدرات في حيه الفقير العنيف. تعرف جراي على معلمه ومرشده روي
تاور، والذي علمه أنه ما دام نجح في تحقيق ربح قدره 50 دولار اليوم، فإن بإمكانه ربح المليون في يوم ما.
دعة أو نعومة، فعندما أراد شراء حقيبة أعمال له، لم تتمكن أمه من توفيرها له، فما كان @ لم تعرف طفولته أي
ول صندوق طعامه المدرسي ليصبح حقيبة أعماله الخاصة، كما استعار رابطة العنق الرخيصة ¿ منه إلا أن ح
الخاصة بأخيه ليبدو كرجل أعمال محترف. لم يكن جراي ولداً صغيرًا، بل كان رجلاً صغيرًا كما تروي
عنه جدته.
طلب منه إلقاء خطبة، فبدأ بالتدرب على أفراد عائلته، الذين استمعوا له كما لو كان أستاذ جامعيًا أو § ذات يوم
د من ¿ عالمًا ضليعًا. في سن الثامنة أسس جراي منتدى أعمال لأبناء الحي الشرقي الفقير في مدينة شيكاغو، عم
خلاله للحصول على تبرعات عينية ونقدية: عينية في صورة حضور الناجحين لرواية قصص نجاحهم لأولاد
الحي، ونقدية في صورة تبرعات استثمرها الفتي الأسمر بما ينفع أولاد الحي.
حصل جراي على 15 ألف دولار تبرعات لهذا المنتدى، عبر استخدامه لأسلوبه المبتكر: أرشدني إلى خمسة
يمكن لهم أن يوافقوا! تعرض جراي لمرات رفض لا حصر لها، لكنه لم ييأس أو يخنع، بل تقبل الرفض بروح
عالية، وهو كان يطلب من رافضيه أن يرشدوه إلى خمسة أشخاص يمكن لهم أن يشتروا منه ما يبيعه.
استثمر جراي نقود التبرعات التي جمعها في مشاريع بيع المشروبات الغازية والحلوى، لكنه لم يتمكن من
الحصاد، إذ أن حالة أمه الصحية ساءت، ولذا تعين على الأسرة الانتقال لبلدة أخرى حيث حصل أخوه الأكبر
على وظيفة أفضل، فانتهى به المطاف في مدينة لاس فيجاس. لكن القدر ابتسم للفتى الأسمر الذي كاد يتم
العاشرة من عمره، إذ أتيحت له الفرصة للتحدث في برنامج إذاعي، بسبب خبرته وقدرته الطبيعية على
الخطابة.
لأدائه التلقائي، تم تعيين جراي كمذيع مساعد في ذات البرنامج الذي بلغ عدد المستمعين له قرابة 12 مليون
مستمع. لم تمر سوى سنتين إلا وكان جراي خطيبًا مفوهًا يطلبه الناس والمجلات والصحف والتليفزيونات
لإلقاء الخطب، مقابل خمسة إلى عشرة آلاف دولار في الخطبة الواحدة. أراد جراي استثمار نقوده تلك في
مشروع ناجح، وهو أراد ممارسة نشاط سبق له العمل فيه، وحيث أنه اعتاد مساعدة جدته في طهي الطعام، لذا
قرر وعمره 13 سنة تأسيس شركة بيع أطعمة في مدينة نيويورك، لكنه قرأ قبلها كتابًا عن التسويق، ونفذ
ما جاء فيه فصلاً بعد فصل.
قام جراي بطهي الحساء، ثم قام بصبه في زجاجة، ثم أرسلها لمصنع تعليب، ثم انطلق يبحث عن خبراء في
هذه الصناعة ليتعلم منهم. وسنه 14 سنة تحول الفتي الفقير إلى مليونير، بعدما حققت شركته مبيعات فاقت
المليون ونصف دولار. لم يتوقف نشاط جراي عند هذا الحد، إذ أنشأ شركة لبيع بطاقات الهاتف سابقة الدفع
وأخرج برنامج حواري إذاعي موجه للمراهقين واشتري مجلة وأنتج برنامجًا فكاهيًا كوميديًا ناجحًا. لم يقف
جراي عند المكسب المادي، إذ أسس جمعية خيرية حملت اسمه موجهة لتقديم خدمات ومساعدات للشباب كي
يبدءوا أعمالهم التجارية.
رغم عيوب المجتمع الأمريكي - التي لا يجب أن نركز عليها وحسب -
لكن مواهب الفتى لم تدفن فيه، إذ تمت دعوته للانضمام إلى عضوية
الغرف التجارية وانخرط في منحة دراسية مدتها ثلاث سنوات وعمره
15 سنة. لنجاحه الباهر تلقى دعوة لمقابلة الرئيس الأمريكي بوش
وزيارة الكونجرس الأمريكي وأصبح عضوًا فخرياً في العديد من
المجالس التجارية
وعندما كان 19 عامًا بدأ جراي في تأليف كتابه: "هل تريد أن تصبح
مليونير؟ إليك تسع خطوات تعينك على ذلك" أو ما أسماه هو
وهذه الخطوات التسعة هي: "Reallionaire"

1. لا تخش الرفض، فالغزالة الجريحة تقفز مسافات أطول.
2. تفهم القوة خلف الاسم.
معلمين والمرشدين الناجحين حولك. § 3. اجمع فريقًا من ال
4. استغل كل وأي فرصة.
5. امض مع التيار... لكن اعرف إلى أين تريد الذهاب.
6. كن مستعدًا نفسياً لتقبل الفشل والوقوف بعد الوقوع.
7. خصص وقتك لما تعرفه.
8. أعشق عميلك وزبونك.
9. لا تقلل أبدًا من قوة شبكة المعارف والعلاقات.
أصبح هذا الكتاب من أفضل الكتب مبيعاً في أمريكا خلال صيف عام 2005 ، وخلال أسابيع قليلة من طرحه في
الأسواق، وحصل على الثناء والمديح من مشاهير الشخصيات المحترمة في المجتمع الأمريكي، بدءًا بالرئيس
الأمريكي بيل كلينتون، ومرورًا بآخرين مثل بيير سولتون ومارك فيكتور هانسن.
هل للقصة نهاية سعيدة؟ تعاني أخت جراي من مرض سرطان الدم (لوكيميا) وهي في حاجة ماسة لزرع
نخاع عظام، ولم يحدث تطابق مع نخاع أفراد عائلتها، ورغم مرور العام تقريباً، لكن أخته لم تجد المتبرع
المناسب حتى الآن، أنه أمر لا يستطيع دفتر شيكات جراي التكفل به. نشاط جراي التجاري الحالي هو
العقارات، وهو حصل على دكتوراه فخرية تقديرًا لتاريخه الحافل.

قاهر مرض السرطان

حين رقد أنتوني برجيز على أرضية ال فصل الذي كان يعمل فيه كأستاذ
لم وقتها أنه نال كفايته من هذه الوظيفة، و أن الوقت حان ليتابع @ ومدرس، ع
ما يهوى عمله، وهو ظن وقتها أن هذا كان سبب استمراره في الرقود على
الأرض، بعدما أصابه الدوار وسقط.
جاء تشخيص الأطباء الأولي أن أنتوني مصاب بورم سرطاني خبيث، سيترك له على الأرجح قرابة العام أو أقل
ليعيش. لم يكن أنتوني في بحبوحة من العيش، رغم أنه زار قسماً كبيرًا من البلاد والأقطار، ولذا جلس يفكر
فيما سيتركه لزوجته – زميلة دراسته الجامعية - من بعده، ولم يجد أنتوني حلاً أفضل من أن يجلس ويكتب
ويؤلف رواياته وقصصه، لتستفيد هي من عوائد بيعها بعد موته. لقد كان عمره وقتها 43 سنة.
حين انتهت مهلة العام، كان أنتوني قد انتهى من تأليف خمس قصص ونصف، لكنه لم يمت كما كان متوقعًا
له! لقد ضمر الورم السرطاني حتى اختفى، وتحول الأطباء للظن بأن تشخيص أنتوني ربما كان خاطئًا .
حتى وفاة أنتوني عن 76 عامًا، كان قد ألف أكثر من 70 قصة ورواية، ونشر ما لا يحصى من المقالا ت
الصحفية، بأسماء كثيرة مختلفة ومستعارة، ما جعل حصرها صعبًا . كان ميلاد أنتوني في عام 1917 في
مدينة مانشستر الإنجليزية، لأب يعمل كصراف، وكعازف بيانو في أوقات الفراغ . توفيت أم أنتوني بعد
ميلاده بعامين في وباء الأنفلونزا في عام 1919 ، فتولت قريبة له تربيته، ومن بعدها زوجة أبيه.
اشتهر أنتوني بأنه علم نفسه بنفسه، و تمحورت دراسته الجامعية التي بدأها عام 1937 في جامعة فيكتوريا
بمانشستر حول اللغة الإنجليزية وآدابها، وهو تخرج منها في عام 1940 . الطريف والعجيب في الأمر، أن
رغبة أنتوني الأولى كانت دراسة الموسيقى، لكن درجاته المتدنية في الرياضيات (والتي كانت مطلباً أساسيًا
وقتها) حالت بينه وبين دراسة ما يحب ! مثله مثل أقرانه، كان لأنتوني مشاركته في الحرب العالمية الثانية،
حيث عمل ضمن فرق الإسعاف، ما جعله يتنقل بين بلاد كثيرة، لكن الطريف أن حبه للموسيقى لم يخبو، إذ
أدار خارج أوقات القتال فرقة موسيقية عسكرية للرقص – ضمن النشاط الحربي للترفيه عن الجنود.
تعرف أنتوني في الجامعة على زميلة دراسة شابة تدعي لين، صارت زوجًا له في عام 1942 ، لكن هذا الزواج
يقدر له أن يثمر أطفالاً. الغريب أن زوجته كانت ذات طباع صعبة، رغم ذلك فإنها دفعته وشجعته ليصبح § لم
كاتبًا، كما تركت عليه آثارًا جعلته لاذع النقد ساخر اللهجة في بعض الأحيان . ماتت لين في عام 1968
بمرض التليف الكبدي بسبب شرب الكحوليات.
بعدما وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، تحول أنتوني للعمل في جامعة برمنجهام ووزارة التعليم، وكان
يؤلف القصص بشكل متقطع، حتى انتهى من أول رواية له في عام 1949 ، سماها رؤية المعركة، والتي لم
ينشرها إلا في عام 1965 . في عام 1954 سافر أنتوني للتدريس في مالاي وبروناي، ما سمح له بتأليف ثلاث
قصص بنهاية عام 1959 ، العام الذي أصابه فيه الدوار المفاجئ وجعله طريح أرضية الفصل الدراسي في
جامعة سلطان عمر علي سيف الدين في بروناي، ومن بعده وهب أنتوني حياته بالكامل للتأليف والكتابة.
هذا التحول جعله يرتحل ما بين مالطة، إيطاليا، أمريكا، موناكو، وبحلول عام 1964 كان قد انتهى من تأليف
11 قصة. تميزت كتابات أنتوني بالسخرية وتح ولت بعض قصصه إلى أفلام سينمائية، ولعل أشهر قصصه
التي تدور في المستقبل في العاصمة لندن. اشتهر أنتوني بأنه (A Clockwork Orange) البرتقالة المنتظمة
يكتب كل يوم ما لا يقل عن ألف كلمة، وهو تمكن في النهاية من تأليف قطع موسيقية سيمفونية وأوبرالية
وللباليه، وتزوج مرة أخرى بعد وفاة زوجته، حتى حانت منيته في عام 1993 ، عن عمر ناهز 76 عامًا، بمرض
سرطان الرئة (ذلك أنه كان شره التدخين!)، وهو ألف رواية بأكملها على سرير مرض الموت.
للأسف، شاب قصة حياة أنتوني العديد والعديد من العادات الرذيلة والسيئة والتي أعلنها على الملأ، لكن هذا لا
ينال من غاية سرد هذه القصة، وعلينا أن نأخذ الطيب، ونترك ما عداه.

الفاشلون يفكرون فقط في عواقب الفشل، الناجحون في مزايا النجاح.


جلس أليكس أجيلا وحيداً يراجع نفسه ويفكر فيما فعله في الشهور القليلة الماضية، فهو أنفق كل مدخراته،
واستقال من وظيفته التقليدية، وشارك صديق عمره في إنشاء شركة كمبيوتر جديدة.
لقد كانت الشكوك تراوده، خاصة بعد أن سخرت جميع البنوك منهما حين عرضا عليهم فكرة بيع حواسيب
غالية الثمن موجهة في الأساس لمحبي ألعاب الكمبيوتر، في وقت كانت أغلبية الشركات تتصارع فيه على
تخفيض تكاليف وأسعار بيع الحواسيب من أجل تأمين المزيد من العملاء والمبيعات. أضف إلى ذلك أن
الشركة الناشئة اختارت اسمها من عالم قصص وأفلام الخيال العلمي وحكاوي غرباء الفضاء.
ن أليكس وصديق طفولته نيلسون جونزالز مبلغ 10 آلاف دولار كرأس مال لشركتهما الوليدة: ألينوير ¿ أم
طليت باللون § أو ما يمكن أن نسميه مجازًا منتجات غرباء الفضاء)، وهما جلسا بين حوائط ) Alienware
الأسود تماشيًا مع الجو العام الذي ترتب على اختيار مثل هذا الاسم للشركة التي قبعت في جراج سيارات، وها
هي الهواتف تقبع صامتة لا ترن ولا تعلن عن أي اتصالات هاتفية. لقد كان أليكس يتساءل: ما هذا الذي
أقدمت عليه؟
نشأ نيلسون وترعرع مع صديق طفولته أليكس على عشق ألعاب الكمبيوتر والافتنان بها، وكان لزامًا عليهما
ترقية اللوحات الأم والمعالجات والذاكرات لأجهزتهما مقابل التمتع بلعب أحدث الألعاب، خاصة وأن ألعاب
محاكاة الطيران التي يهواها نيلسون لم تكن لتقنع بحاسوب عادي.
في عام 1996 ، أيقن نيلسون قرب بزوغ نجم سوق كبيرة واعدة للحواسيب الفتية القوية، هذا اليقين دفعه
والتي سماها كذلك بسبب حببه الشديد لمسلسلات اكس فيلز وغيرها، Alienware لتأسيس شركته
والتي كانت تلك الحقبة من التسعينيات تشهد أوج شهرتها والإقبال الشديد على مشاهدتها حول العالم. بعدها
بوقت قليل انضم صديقه أليكس إلى الشركة الجديدة كشريك.
يعول عليها في § في البداية عمل نيلسون كخبير دعم فني، بينما عمل أليكس كفني طبي، وهما كانا بلا خبرة
مجال إدارة الأعمال، وهما لم يكونا يتوقعا في أكثر أحلامهما ضراوة أنهما سيستمران لفترة طويلة في هذا
الشركة الوليدة. لقد كانا يتمنيان تجميع 50 أو 100 حاسوب في الشهر كي لا يضطرا للعمل تحت إمرة
أي مدير أو شخص. ذلك الوقت لم يكن عشاق الألعاب خبراء في تجميع الحواسيب السريعة كما اليوم.
رغم كل هذا الزخم المتوفر من عروض الأسعار التنافسية،
لكن بقيت هناك شريحة من المستهلكين لا تبحث عن
الأرخص وحسب، بل هي مستعدة لإنفاق مبالغ تفوق العشرة
آلاف من الدراهم والريالات مقابل الحصول على حاسوب
يحقق لها كل ما تطلبه من قوة وسرعة ورفاهية وشيء
تتباهى به أمام الغير.
مثل هذه الشريحة وجدت في حواسيب ألينوير ما يلبي رغباتها، ولذا لا تعجب إن ذهبت لمؤتمر صحافي
يعقده جيم موريسون مؤسس ومدير شركة آيميت للهواتف النقالة ووجدت الحاسوب النقال الذي يعرض
من عليه العرض التقديمي يحمل علامة شركة ألينوير.
مع نحن لك! وأما وسيلة @ نج§ نموذج العمل لدى الشركة اعتمد على مبدأ أساس: في البدء ستدفع أنت، ثم
البيع التي اعتمدوا عليها في البداية فكانت عبر موقع الشركة على شبكة إنترنت. هذا الأمر ساعد على خفض
النفقات التشغيلية وعدم الحاجة لإدارة مخزون أو تجميد أموال في بضاعة تنتظر من يشتريها.
بينما مراجعة Maximum PC حصل أول حاسوب صمماه على مراجعة تقنية صوتت لصالحه في مجلة
الشهيرة، والتي بلغت شدة إعجاب رئيس PC Gamer الحاسوب الثاني كانت أكثر تشجيعًا من مجلة
المحررين به مبلغاً دفعه لرفض إعادة الحاسوب إلى الشركة بعد أن أخذه إلى منزله من فرط إعجابه، وهو
كتب كل ذلك في تقريره المنشور بالمجلة – ما كان له طيب الأثر في نفوس المشترين!
دل في البيع المباشر من أجل القضاء على الوسطاء وبالتالي @ من وقت لآخر، عمد الثنائي لتقليد مبادئ شركة
خفض التكاليف وزيادة الأرباح. من ناحية أخرى، لمع نجم الحواسيب العاتية التي حملت علامة الشركة بين
جمهور عاشقي ألعاب الكمبيوتر، خاصة بسبب التصميمات الخارجية الرائعة القادرة على جذب صيحات الإعجاب
عمر الشركة كانت 80 ألف دولار، وهي بالكاد غطت جميع المصاريف § وتأوهات الوله. مبيعات أول سنة في
والنفقات.
اليوم، أرخص حاسوب نقال تنتجه ألينوير (جميع الحواسيب يتم تجميعها باليد) يبلغ سعره 2500 درهم/ريال،
على أن أغلى طراز -- والذي يتم تبريد مكوناته بالسوائل لا المراوح ويعتمد على معالجات ذات قلوب ثنائية
مرسلة-- § وأقراص صلبة توفر مساحات تخزين تيرا بايتية وتعتمد على بطاقات عرض أسرع من الريح ال
يفوق سعره مبلغ 37 ألف درهم/ريال. وأما سعر الحاسوب العادي فيتراوح ما بين 10 إلى 15 ألف
درهم/ريال.
الزيادة في السعر – مقارنة بالحواسيب المثيلة – ترجع لاستخدام مكونات لا تفشل وتوفير دعم فني متقدم لا
يستطيع غيرهم توفيره. كل حاسوب يخرج من شركة ألينوير يمر على الأقل على 200 اختبار فني، بعدها
يحصل المشتري على نتائج هذه الاختبارات، مع نتائج اختبارات سرعة كل مكون من مكونات هذا الحاسوب.
ساهم القدر الكبير من الدعم الفني الذي تقدمه ألينوير في زيادة
شهرة الشركة ونجاحها، والأهم، ساهم في الحفاظ على ولاء
المستخدمين، فلم يتعاملوا مع شركات أخرى بعدما تعرفوا على
ألينوير، كما يخبرنا مايكل جارتنبيرج، نائب رئيس شركة جوبيتر
للأبحاث.
بعد مرور عشر سنوات على هذه البداية الصعبة، أصبحت شركة ألينوير، المتخذة من مدينة ميامي الأمريكية
مركزًا لها، من أشهر الشركات في عالم ألعاب الكمبيوتر، محققة مبيعات سنوية قدرها 172 مليون دولار في
عام 2005 ومتوقع لها تحقيق مبيعات سنوية قدرها 225 مليون في 2006 (خاصة بعد أن اشترتها شركة
في مارس 2006 )، وأصبح نيلسون وأليكس من مشاهير الشخصيات في عالم عتاد ألعاب الكمبيوتر. Dell دل@
لقد نجحا في أمر أعرضت عنه كبريات الشركات المصممة والمصنعة للحواسيب، وهاهي اليوم اتش بي
معالج بنتيوم 4 مخصص § دل تنتجان حواسيب مخصصة فقط لألعاب الكمبيوتر، وهاهي إنتل تنتج طراز من @ و
بالأكثر للألعاب.
بدأت الشركة مؤخرًا في تصميم أجهزة تناسب شركات الأعمال والاستوديوهات والفيديو الرقمي، والتي
تبدو في مظهر تقليدي أكثر منه فضائي، لكن 80 % من مبيعات الشركة لا زالت تأتي من عشاق ألعاب
الكمبيوتر. أكثر ما يميز ألينوير عن غيرها من خضم الشركات المنافسة هو بلا شك الإبداع الفريد! لقد
كانت الحواسيب النقالة مشهورة بعجزها عن تحمل ألعاب الكمبيوتر كثيرة المطالب، حتى غيرت ألينوير
ذلك، باقتدار.

السجن ليس النهاية

نظر السجين كلايد بيزلي إلى شاشة تليفزيون السجن التي كانت تعرض تصفيات مباراة جولف، والتي
توقفت بسبب المطر المتساقط، وجال في خاطره تساؤل، كيف يمكن لممارسي رياضة الجولف التمتع
برياضتهم المفضلة رغم زخات المطر. تلك كانت لحظة ميلاد وبداية اختراع لعبة جولف الطاولة، أو سمها
تزاوج لعبة الجولف مع لعبة البلياردو.
لعبة جولف الطاولة تعتمد على طاولة مماثلة لتلك التي تمارس عليها لعبة البلياردو، تتراوح مقاساتها
عمر كلايد يناهز 35 عاماً حينما خطرت له § وتختلف أسعارها بداية من 150 دولار وحتى 700 دولار. كان
فكرته تلك في عام 1999 . عكف كلايد، بعد أن خطرت له فكرته، على وضع تصميماته وتخيلاته للعبته
الجديدة على الورق، وعندما خرج من السجن بعدما أنهى عقوبته لمدة ثلاث سنوات، اتجه إلى محل لبيع
الأدوات والمعدات ليشتري ما يلزمه لتحقيق فكرته – وهو ما كلفه قرابة 200 دولار- ثم قضى ليلته عاكفاً
على صنع النموذج الأولي.
بعدما دعا بعض أولاد الحي الذي يقطنه لتجربة اختراعه، وبعد رؤيته لإعجابهم باللعبة الجديدة، انطلق كلايد
إلى النوادي الرياضية ومحلات الترفيه والتسلية عارضًا على أصحابها فكرته الجديدة، لكن الأفكار الجديدة
تحتاج لمجهود كبير حتى يقبلها الناس. على أن كلايد لم ييأس، وذلك ما دعا صاحب محل رفض فكرته
لأن يقترح على كلايد تجربة الذهاب إلى معرض لعبة البلياردو الموسمي الأمريكي في مدينة لاس فيجاس،
. وهذا ما فعله كلايد في يوليو 2003
تبسم القدر لصاحبنا، إذ نالت فكرته إعجاب شركة تصنيع طاولات البلياردو، والتي لا زال كلايد يتعامل معها
لليوم، وبدأ الناس يقبلون على لعبته بعدما أذاعت أكثر من محطة تليفزيونية تقارير عن اللعبة الجديدة،
وبدأت العجلة تدور وبدأ الطلب علي اللعبة الجديدة في التزايد، ويتوقع كلايد أن يحقق مبيعات تتجاوز 5
ملايين دولار بناءً على مبيعات عام 2005 ، خاصة بعدما أضاف الكثير من الاختيارات المتنوعة والتي تسمح
للجميع بتجربة اللعبة الجديدة دون تكاليف كثيرة.
ليست هذه نهاية طموح كلايد، الذي يلقي حالياً محاضرات تشجيعية، يحكي فيها قصته، من شاب خالف
القانون فنال عقاباً مدته 11 سنة، لكنه لم ييأس وتعلم درسه وخرج ليصبح رجل أعمال ناجح.

الحرية للجميع، والنجاح لمارك سبنسر

في حقبة الستينات من القرن الماضي، فضلت والدة مارك سبنسر (أستاذة اللغة
الفرنسية) الرحيل عن مصر وثورتها، مهاجرة إلى الولايات المتحدة
الأمريكية، حيث تزوجت بأمريكي (أستاذ مادة التربية) واستقرت هناك، ثم
رزقت بابنها مارك في 8 أبريل 1977 . في رغبة قوية في الحفاظ على §
أواصر العلاقات الأسرية، أصر جد مارك على مجيء الأحفاد في إجازة
الصيف إلى مصر لقضاء بعض الوقت هناك.
كان ماركو (كما أحب أن يناديه رفاقه) شديد الاختلاف، فقد كان خبير
وعبقري نظام التشغيل لينكس يسير على قدمين وهو في المرحلة الثانوية،
وكان يرى أن شركة مايكروسوفت قاتلة الإبداع والتطوير. وضح اختلاف ماركو من كونه جادًا طوال
الوقت، يأخذ كل كلمة على محمل الجد، وهو كان مستعداً للأخذ بيد الجميع إلى عالم لينكس.
حصل ماركو على منحة جامعية شاملة في ذات الجامعة التي يعمل فيها والداه، وتعمق في دراسة لينكس
وتطويره. في هذه الأثناء كان ماركو يعاني من كثرة أصدقائه الذين يستعملون مختلف برامج الدردشة (ام
اس ان، ياهو، آي سي كيو،…) للبقاء على اتصال مع بعضهم البعض. كيف يحل ماركو هذه المشكلة؟ انكب
الذي يسمح للمستخدم – من خلال نافذة واحدة- بالدخول على جميع Gaim ماركو على تصميم برنامج
خادمات برامج الدردشة في وقت واحد، دون الحاجة لتنزيل كل برنامج على حدة (بناء على مضايقات قانونية
تغير اسم البرنامج في الوقت الحالي). AOL من شركة
مبادئ ماركو الثابتة تصر على مشاركة مصدر أي برنامج يصممه مع غيره من الناس، عملاً بذات الروح
التي عليها قام نظام التشغيل لينكس، وهي سياسة أثبتت جدواها، إذ سرعان ما شاركه الكثيرون حول العالم في
تطوير البرنامج، فنقلوه ليعمل على غالبية أنظمة التشغيل، واستمروا في تطويره ليواكب كل جديد في عالم
لقرابة اثنين مليون مستخدم. Gaim برامج الدردشة في وقتنا الحالي. اليوم وصل عدد مستخدمي
لا أجزم - لكني أؤمن - بأن مشاكل رداءة خطوط الاتصال الهاتفية في مصر كان لها الفضل على ماركو،
الذي كان مدمن إنترنت، ولذا تعين عليه خلال إجازته الصيفية المتكررة التعامل مع أجهزة المودم مباشرة
لكي يقنعها بأن تبقى على اتصال برغم المستوي المزري لخطوط الهاتف في مصر في تلك الحقبة، هذه
الخبرة أفادت ماركو حين قرر إنشاء شركته الخاصة لتقديم الدعم الفني لنظام لينكس، هذا بالإضافة إلى
ولعه بهندسة تصميم الدوائر الإلكترونية –بالطبع!
أنشأ ماركو - أثناء دراسته الجامعية - شركته الجديدة لتقديم الدعم الفني لمستخدمي نظام لينكس، لكن
واجهته مشكلة بسيطة، فهو بدأ شركته برأس مال قدره 4 آلاف دولار، وبالتالي فهو لا يستطيع شراء سنترال
تليفونات داخلي لتلقي اتصالات العملاء الهاتفية وتولي أخذ الرسائل الصوتية (كان النظام الذي يريده ماركو
يكلف 10 آلاف دولار).
والذي يعمل على Asterisk انكب ماركو على برمجة الحل الأمثل لمشكلته: برنامج من تأليفه سماه النجمة
نظام لينكس ويحتاج لبطاقة مودم وخط اتصال هاتفي واتصال بشبكة إنترنت. ما هي أيام حتى انتهى من
النسخة الأولية من البرنامج، الذي طرحه بالمجان على إنترنت مع توفير مصدره في عام 1999 . لم يكن
مركزاً جل اهتمامه على النجمة، ليس بعد. § ماركو وقتها
مع انتهاء فورة إنترنت وإفلاس الكثير من شركاتها، قل الطلب على خدمات ماركو لدعم لينكس، الذي
اضطر في ربيع 2001 إلى تحويل جل اهتمامه من تقديم الدعم الفني إلى خدمات الاتصالات عبر إنترنت. في
نهاية 2001 كانت شركة ماركو تبيع عتاد اتصالات متوافق مع برنامجه النجمة، وما هي إلا بضعة شهور
حتى بدأ العمالقة يفسحون المجال لعملاق جديد بينهم. بدأت شركة إنتل في بيع بطاقات اتصال متوافقة مع
برنامج النجمة، وأما آي بي ام ذات العلاقات القوية مع شركة سيسكو - عملاقة إنتاج أجهزة الاتصالات،
فحافظت على علاقة قوية وطيبة مع ماركو، فهي عرفت أن المستقبل له.
انتهى المآل ببرنامج النجمة بأن تم تحميله أكثر من مليون مرة في وقت قصير، وبدأت الكثير من الشركات
حول العالم في الاعتماد عليه. توفير شيفرة مصدر البرنامج جعل 350 مبرمج من حول العالم يضيفون
للنجمة أكثر من 100 بريق (وظيفة). في عام 2005 أعلنت سيسكو عن نتائج دراسة أجرتها على أكبر
100 شركة استخدمت النجمة عوضاً عن منتجاتها، وهي وجدت أن الثبات والإنتاجية الغزيرة والدعم الفني
القوي والتطوير المستمر والخدمة الممتازة هي أهم أسباب انتقال العملاء، وليس فقط انخفاض التكلفة.
يتيح برنامج النجمة اليوم لمن يستخدمه توفير قرابة 80 % من تكلفة شراء عتاد الاتصالات الهاتفية في أي
شركة، وهو يوفر خدمة الاتصال الهاتفي عبر إنترنت، ويمكن توصيله بأي سنترال تليفوني في أي شركة،
وهو برنامج شديد المرونة قابل للتخصيص ليتوافق مع أي متطلبات للعملاء. تستخدم شركة الكهرباء
الجنوبية الأمريكية برنامج النجمة في الرد على الاتصالات الهاتفية وتحويلها إلى رسائل نصية يتم إرسالها إلى
أصحابها عبر الهواتف النقالة.
التي أسسها ماركو في Digium توظف شركة ديجيم
عام 1999 أكثر من 50 موظف وتدر أكثر من 10
ملايين دولار سنوياً مقابل مبيعات عتاد اتصالات يوفر
المزيد من الخدمات عبر برنامج النجمة، ومقابل خدمات
الدعم الفني وخدمات تخصيص البرنامج لصالح العملاء.
أثناء دراسته الجامعية عمل ماركو بدوام جزئي في شركة متخصصة في تصميم وبيع أجهزة الاتصالات
سبع شركته إلى ذات الشركة مقابل § الداخلية (سنترالات) لمدة سنتين. بعدما صمم برنامجه النجمة باع
نصف مليون دولار. من يسير في جنبات شركة ماركو يجدها منشأة في مكان إيجاره قليل السعر، تحتوي
على أجهزة كثيرة وقد شقت بطونها وتناثرت أحشائها على مكاتب الموظفين الذين يحبون اختبار كل ما هو
جديد، لكي يأتوا بالجديد.

الجمعة، 15 نوفمبر 2013

الطالب الذي أثبت خطأ أستاذه


في جامعة هوبرت الأمريكية أثناء إعداده لمشروع تخرجه في (Ian Leopold) اجتهد الطالب إيان ليوبولد
1986 ) وكان مشروعه يدور حول فكرة مفادها نشر دليل - باب اقتصاديات قطاع الأعمال الناشئة ( 1985
تسوق وتنزه مكون من 44 صفحة موجه كليًا لطلاب الجامعات، على أن يتم توزيعه مجانًا على هؤلاء
الطلاب، ويتم تحقيق الربح من خلال إعلانات المعلنين. لم يوافق الأستاذ الجامعي المشرف على بحث ليوبولد
على ما جمح إليه فكر هذا الشاب الصغير، فجعله يرسب في مادته مانعًا له من التخرج.
عمرية من 18 إلى 24 سنة لا تلقى التركيز الكافي من قبل § كان ليوبولد مقتنعاً بأن شريحة الشباب ال
معلنين، وهو رأى في مشروعه هذا سبيلاً لمعالجة هذا النقص في الاهتمام الإعلامي، وكان يهدف لأن يكون § ال
الدليل الطلابي الذي أراد إصداره مشتملاً على معلومات موجهة بالأساس إلى طلاب الجامعات -خاصة أولئك
القاطنين في المدن الجامعية (قد يكون هذا المبدأ غريباً علينا في بلادنا العربية، لكن من سافر للخارج يعرف
نزل الطلاب). § جيداً المدن الجامعية و
عانى وقتها قاطنو تلك المدن الجامعية من عزلة داخلية عن العالم الخارجي، أضف إلى ذلك أن برامجهم
الدراسية كانت تشغل معظم أوقاتهم بدرجة منعتهم حتى من متابعة الجرائد أو مشاهدة التليفزيون. كانت
مستهلكة لا ولاء § شريحة الطلاب هذه تخطو أولى خطواتها نحو الشراء والاعتماد على النفس، وهي شريحة
لها لمنتج بعينه، بل هي متفتحة لتجربة جميع المنتجات بدون أن تكون قد كونت آراء مسبقة، مثل هذه
لم به أي مسئول تسويق في أي مكان. § الشريحة غير الناضجة تسويقياً هي ما يح
مستهلك من هذه الشريحة، فهي § فوق كل هذا، الشركة أو العلامة التجارية التي تنجح في كسب ولاء أي
مستهلكاً لمنتجاتها لمدى الحياة، وهذا هو حلم أي مؤسسة تفهم جيداً ما هو التسويق الناجح. § تضمن
اعتمدت فكرة ليوبولد كذلك على الإعلان للطلاب في أماكن تجمعهم اليومية، مثل ألواح الإعلانات
والنشرات الداخلية، والتي كانت تعرض مواعيد المباريات القادمة، ونتائج تلك الماضية.
جلس ليوبولد ليكتب خطة العمل لمشروعه واضعًا كل أفكاره وتوقعاته على الورق، وبعدما انتهى أطلق اسم
يعد خطتها للعمل، ثم § على هذه الشركة الافتراضية التي كان (Campus Concepts) كامبس كونسبتس
سلمها لأستاذه الجامعي المشرف على مشروع تخرجه. كانت الفكرة جديدة وشجاعة وأكثر من رائعة، لكنها
جعلت الفتى المتحمس يرسب في مشروعه! لقد رأى أستاذه أن هذه الفكرة لن تنجح في الحياة العملية. لم
يستسلم ليوبولد، فهو كان مضطراً للبقاء للنجاح في مادة الرسوب، وهو كان بلا عمل صيفي، ورغم أن جل
ما كان يملكه من رأس مال لا يتعدى 48 دولار، لكنه قرر تنفيذ مشروعه، وعزم على أن يثبت خطأ أستاذه
اختار ليوبولد فريق مبيعاته من زملائه في الجامعة، بنظام العمولة
من الأرباح، مقابل أن يبيعوا إعلانات شركات لديها منتجات
موجهة لطلاب الجامعات، وتنشر هذه الإعلانات داخل دليل
معلومات للطلاب (سماه دليل الطلاب غير الرسمي) يحتوي على
كل ما يمكن أن يهتم لشأنه طلاب الجامعة، مثل ملاحظات
للباحثين عن وظائف وماذا يجب عليهم الحذر منه في مقابلات التوظيف، ونصائح لمن يريد الدراسة في
ما، بسبب مقابلة أو اختبار. § الخارج، وكيف يتعامل الطلاب مع الضغط العصبي عمو
جاء توزيع أول دليل مطبوع في يناير من عام 1986 في جنبات جامعة هوبارت، وما كان من الطلاب إلا أن
أحبوه، ولم يكن من المعلنين إلا أن أحبوه بدورهم. حقق العدد الأول عوائد قدرها 2000 دولار، نصفها كان
ربحاً صافياً. عين ليوبولد من يتولى نشر الدليل وتوزيعه لينطلق هو ليذاكر لنيل شهادة الماستر في إدارة
بعد مرور عامين على هذه البداية، كان دليل الطلاب يحقق عوائد قدرها 75 ألف دولار، .MBA الأعمال
ع مجال توزيعه ليبلغ طلاب بقية الجامعات الأمريكية. ¿ بعدما وس
تدر عوائد قدرها ربع مليون دولار أمريكي، فما § سبقاً § حكم عليها بالفشل م § في عام 1990 ، كانت الفكرة التي
كان من ليوبولد إلا أن ترك وظيفته لدى شركة تأمين شهيرة، التي أمضى فيها عامين من حياته، وقرر
. التفرغ لإدارة مشروعه الناشئ، انطلاقًا من مدينة بلتيمور الأمريكية في عام 1991
توسع الدليل الطلابي في عام 1992 ليقدم خدماته التسويقية وليوفر الرعاة الرسميين لاتحادات النشاطات
الرياضية الطلابية الجامعية الأمريكية، وفي عام 1995 نظمت الشركة بطولة رياضية خاصة بها، كانت
جوائزها هدايا قيمة مقدمة من الرعاة الرسميين. ابتداءً من عام 1996 ، دخل عمالقة الشركات في معترك
وبيبسي وبعدهما مايكروسوفت. Nike الدعاية الموجهة لطلاب الجامعة، مثل
في عام 1998 كان إجمالي عوائد الشركة 10 مليون دولار، وهي عملت بمثابة بوابة الوصول إلى ثلاثة
ملايين طالب جامعي أمريكي، وتوسعت نشاطات الشركة لتشمل الدعاية والإعلان والنشر والتسويق، وانتقلت
ا لا يستهان § بالفكرة إلى خارج البلاد وسعت لضم العديد من الشركات الأخرى إليها حتى صارت عملاقاً تجاري
به أبداً.

مسيرة نجاح مايكل دِل


وعمره 13 سنة اتخذ بيت والديه مقرًا لنشاط تبادل طوابع البريد عبر
الطلبات البريدية، فحقق في بضعة شهور أرباحاً قاربت الألفي دولار،
وعمره 15 سنة قام بتفكيك حاسوبه الجديد: أبل 2، إلى قطع صغيرة
متناثرة، ثم أعاد تجميعه مرة أخرى ليرى إن كان يستطيع ذلك،
وعمره 16 سنة احترف بيع اشتراكات الجرائد اعتماداً على قوائم
المتزوجين حديثاً فحصد ربحاً فاق 18 ألف دولار فتمكن من شراء
سيارته الأولى: بي ام دبليو وعمره 18 سنة.
( دل (مواليد 23 فبراير 1965 @ في عام 1984 ، التحق مايكل سول
بجامعة تكساس في مدينة أوستن الأمريكية، وانطلاقًا من غرفة نومه
في مهجع طلاب جامعته، أسس شركته بي سيز المحدودة لبيع أجهزة الكمبيوتر المتوافقة مع أجهزة آي بي
إم والتي كان يقوم بتجميعها بنفسه. الشركة الوليدة جاء رأس مالها في صورة قرض اقترضه المقاول
الصغير من جديه، وكان باكورة زبائنه زملاء الدراسة في الجامعة الحالمون بامتلاك حاسوب يناسب
ميزانياتهم المحدودة.
دل في بدايته أنه إذا باع مباشرة للجمهور فسيعرف متطلباتهم ويكون قادراً على @ المبدأ الذي اعتمد عليه مايكل
تلبيتها بشكل سريع، وهو بذلك يكون قد أخرج الوسطاء من المعادلة، فهو وجد أن مكونات الحواسيب الجاهزة
بالإمكان الحصول عليها وحدها بأسعار أقل، ومن ثم يقوم هو بتجميعها وحصد فرق السعر لنفسه. بنى مايكل
دل لنفسه هدفًا واضحًا: هزيمة @ فلسفته على تقديم خدمة أفضل للجمهور بسعر أقل. عند بدايته، وضع مايكل
شركة آي بي ام.
في عام 1985 تمكنت شركته من تقديم أول جهاز كمبيوتر شخصي من تصميمها سمته تيربو بي سي،
والذي اعتمد على معالج إنتل 8088 وبسرعة 8 ميجا هرتز. ركزت دعايات هذا الجهاز الجديد في المجلات
المهتمة بالحواسيب على مبدأ البيع المباشر إلى الجمهور (دون وسطاء) وعلى إمكانية تجميع الأجهزة وفقاً لما
يريده كل مستخدم، حسب مجموعة من الخيارات المتوفرة.
هذا العرض قدم للمستخدمين أسعار بيع أرخص من السوق، لكن مع مصداقية أكبر مما لو كان كل
مستخدم قام بتجميع جهازه بنفسه. رغم أنها لم تكن الشركة الأولى في تطبيق هذه الفكرة التسويقية، لكن
شركة بي سيز المحدودة كانت أول من نجح في تطبيقها.
دل لأن يترك دراسته ليركز على إدارة عمله الجديد بدوام كامل، إذ أن شركته @ هذا النجاح دفع مايكل
حققت أرباحاً إجمالية فاقت 6 مليون دولار أمريكي في سنتها الأولى. في عام 1987 افتتح مايكل فرع
دل“. @ شركته في العاصمة الإنجليزية لندن. في عام 1988 حول مايكل اسم شركته إلى ”شركة حواسيب
دل إلى قائمتها لأكبر 500 شركة، ، وفي عام 1996 @ في عام 1992 ضمت مجلة فورتشن الأمريكية شركة
دل بيع منتجاتها عبر موقع متجرها الإلكتروني على الشبكة البينية إنترنت، وفي عام 1999 تخطت @ بدأت
دل منافستها كومباك في التصنيف لتصبح البائع الأكبر للحواسيب في الولايات المتحدة الأمريكية. @ شركة
دل إنكوربريشن) لتسهيل دخول @ دل ( @ وفي عام 2003 وافق مساهمو الشركة على تغيير اسمها إلى مؤسسة
الشركة في مجال بيع منتجات أخرى غير الحواسيب.
دل دخول عالم الوسائط المتعددة بتعاملها في الكاميرات الرقمية @ في شهر مارس من عام 2004 بدأت
والحواسيب الكفية ومشغلات الموسيقى وأجهزة التليفزيون ذات الشاشات المسطحة وغيرها. شهد هذا الشهر
دل عن منصبه كمدير لشركته واكتفى بعضوية مجلس الإدارة، مفسحاً الطريق لخليفته @ أيضًا، تنحي مايكل
كيفين رولنز لتولي هذا المنصب ومتابعة المسيرة.
دل ينتمي للطائفة اليهودية، وهو من كبار ممولي مواطنه الرئيس الأمريكي جورج بوش في كلتا @ مايكل
دل رابع أغنى رجل في الولايات المتحدة الأمريكية، @ حملتيه الانتخابيتين. في عام 2005 جاء ترتيب مايكل
بثروة تقارب 18 مليار دولار، ما يجعل ترتيبه الثامن عشر كأغنى رجل في العالم.
لا زال مايكل يقطن أوستن الأمريكية في ولاية تكساس مع زوجته سوزان وأولاده الأربع، وأما شركته التي
بدأها فعوائدها الإجمالية تفوق 40 مليار دولار سنوياً، وتوظف أكثر من 40 ألف موظف، ولها فروع في
أكثر من 170 بلداً، وتبيع كل يوم منتجات بأكثر من 30 مليون دولار، وتبيع حاسوباً من إجمالي كل
ثلاثة حواسيب مباعة في السوق الأمريكية، وقرابة واحدًا من كل خمسة مباعة في العالم، كل هذا في خلال
17 عاماً منذ تأسيسها.
دل: استراتيجيات أحدثت ثورة في @ دل كتاباً سماه: مباشرة من @ ألف مايكل
Direct from Dell: Strategies That Revolutionized an الصناعة أو
وهو تناول فيه قصة نجاحه وفلسفة نشاطه التجاري الذي بدأه. Industry
لم تمضي مسيرة الشركة دون عقبات وأزمات، ففي حقبة التسعينات
دل النقالة بسبب أعطال فنية، وفي عام @ اشتعلت النار في بعض حواسيب
2001 اضطرت الشركة لخفض العمالة لتتعافي من تراجع المبيعات، على
دل حدثت في عام 1997 عندما سأله سائل في @ أن أشهر زلة لسان لمايكل
ملتقى فني ضم آلاف الحضور، ما الذي كان ليفعله ليعالج جميع أزمات شركة أبل التي كانت تعاني من
مشاكل طاحنة كادت تضع نهاية لها وقتها، فأجاب مايكل قائلاً: ”كنت لأغلق الشركة وأعيد المال إلى
المساهمين!“.
لم ينسى مدير شركة أبل، ستيف جوبز، هذه المقولة، إذ قال في رسالة بريدية في شهر يناير من عام 2006
دل أن يبتلع كلماته ويسحبها، فيومها فاق السعر السوقي لشركة أبل @ إلى موظفي الشركة أن على مايكل
دل يبقى صاحب الكلمة الأخيرة، فهو لا @ دل. على أن مايكل @ دل، ومبيعات أبل وأرباحها أكبر من تلك ل @ ذاك ل
زال أغني من ستيف جوبز!
في الأول من فبراير 2007 ، وفي خبر دراماتيكي، عاد مايكل دل إلى مقعد الرئاسة، ليقود شركته مرة أخرى،
بعدما تتالت الإخفاقات والعثرات وتوالت تقارير الخسائر

قصة تأسيس موقع هوتميل


ولد فى صيف عام 1968 و نشأ في إقليم بنجالور الهندي، ودرس §
في معهد بيرلا للتكنولوجيا لسنتين، ثم انتقل لولاية باسادينا
الأمريكية في معهد كالتك حيث درس الهندسة الكهربائية، ثم
انتقل لكلية ستانفورد ليحصل على شهادته العلمية من هناك، ثم
تخرج منها وحصل على وظيفة بشركة أبل، ثم بعد سنة فيها انتقل
إلى شركة ناشئة تعمل في تصميم الدوائر الإلكترونية، حيث راودته
فكرة إنشاء شركته الخاصة في وادي السيليكون الأمريكي الشهير، وادي الأحلام التي تتحقق.
مع شريكه جاك سميث، بدآ البحث عمن يمول فكرتهما التي تعتمد على إنشاء قواعد بيانات على شبكة انترنت،
لكن في ذلك الوقت كانت شبكة انترنت لا تزال في مراحل نموها الأولى، ولذا لم يتحمس كثيرون
لفكرتهما، لكنهما لم ييأسا، و فكرا فيما يحتاجه مستخدمو انترنت فعلاً، ونشأت الفكرة وتخمرت جراء احتياج
الاثنين لإرسال رسائل بريدية لبعضهما البعض من خلال انترنت دون الدخول في تفاصيل كثيرة أو استعمال
حسابات بريد الشركة والتي كانت تخضع للرقابة والمساءلة.
تعتمد مشاريع انترنت الناجحة على تقديم خدمات مجانية للجميع، ولما لم يفكر أحد من قبلهما في تقديم
خدمة البريد الإلكتروني المجاني، لذا أسرع صابر باتيا وجاك سميث بالبحث عمن يمول فكرتهما الجديدة،
وبعد ثلاث ساعات من النقاش اقتنع مسئولو شركة درابر فيشر وجيرفستون بالفكرة و قرروا المساهمة
بمبلغ 300 ألف دولار مع الثنائي الحالم اللذان انطلقا يصلون الليل بالنهار في عمل دائم من أجل إطلاق الموقع
الجديد هوت ميل.
كان التدشين في يوم الرابع من يوليو من عام 1996 والذي وافق عيد الاستقلال الأمريكي ليكون بمثابة يوم
تحرير مستخدمي الانترنت من صعوبات تبادل رسائل البريد الإلكتروني، وتقديم خدمة مجانية لا تحتاج
لأجهزة مخصوصة أو إعدادات خاصة أو أي شيء، فقط السهولة المطلقة بعينها. سرعان ما انتشر الخبر
كالنار في الهشيم، وانهال المشتركون على الموقع للاشتراك فيه، وحاز بريد هوت ميل المجاني على جوائز
تقديرية من العديد من المجلات و المواقع و الخبراء، حتى وصل عدد المشتركين إلى أكثر من عشرة
ملايين مشترك من 230 دولة، يشاهدون 40 مليون إعلان يوميًا.
لم تنتظر شركة مايكروسوفت أكثر من سنة حتى أعلنت رغبتها في الاستثمار في هوت ميل، ثم لم تلبث أن
اشترته بمبلغ 400 مليون دولار أمريكي في أكتوبر من عام 1997 وكان نصيب الثنائي الحالم كبيرًا، مع
عقد عمل لصابر باتيا لمدة سنة في شركة مايكروسوفت من أجل تطوير و تحسين طريقة عمل هوت ميل
تطور بريد هوت ميل وكبر حتى أصبح يخدم أكثر من 40 مليون مستخدم في وقت ما، ومحققاً سوقًا
دعائيًا كبيرًا جداً لمايكروسوفت - التي عمدت لفترة قصيرة في توفير
خدمة هوت ميل مجاناً دون إعلانات لمستخدمي نظام التشغيل – ويندوز
– الخاص بالشركة، محققاً لها مزايا تنافسية أكثر من غيرها، على أن
هذا الأمر لم يدم، إذ واجهت مايكروسوفت منافسة شرسة من ياهو ومن
جوجل الآن، ولا زالت تواجه غرماء منافسين.
بعدما عمل صابر لدى مايكروسوفت لمدة عام، تركها وأسس موقعًا أسماه أرزو، لكنه اضطر لإغلاقه مع
الانهيار العالمي لشركات انترنت في عام 2000 ، لكنه عاد في عام 2006 لإعادة إطلاق الموقع، وجعله
مخصصًا للسفريات، وهو أنشأ كذلك موقعاً للتدوين من أي مكان، ويعمل حاليًا على إنشاء مدينة في موطنه
الهند، تحاكي آليات عمل وادي السيليكون الشهير في أمريكا.

راهب دومينوز بيتزا


بعدما توفى والده وهو صغير، لم تتمكن أمه من الإنفاق عليه هو وأخيه، ما اضطرها للتخلي عنه في ملجأ
للأيتام، تديره الراهبات البولنديات الكاثوليكيات في ولاية ميتشجان الأمريكية. عمدت الراهبات المتشددات إلى
زرع حب الدين في نفسه، وهو انتظم بعدها في الدراسة ليكون راهباً، لكنه طرد من دراسة اللاهوت في النهاية،
لفشله في الالتزام بالنظام.
عمل بعدها سائق سيارة نقل لتوفير المال للالتحاق بالجامعة، حيث درس لمدة ربع فصل دراسي، حصد خلاله
الدرجات العالية، لكنه اضطر لتركها لفشله في توفير المال الكافي لدفع تكاليف الدراسة، ولذا قرر بعدها
مدخرًا نصف ما § ح منها بمرتبة الشرف في عام 1959 ، ¿@ سر§ الالتحاق بمشاة البحرية الأمريكية في عام 1956 و
حصل عليه خلال هذه الفترة، وهو كان يقضي الطويل من الوقت في المحيط على ظهر سفينته الحربية
يفكر في مستقبله وكيف يريد أن يكون.
على أن هذا المال الذي ادخره ذهب سدى في مشروع فشل، وبعدها التحق توم بوظيفة مشرف على صبيان
توزيع الصحف والجرائد اليومية، وبدأ بنفسه خدمة توصيل الجرائد اليومية إلى المنازل في مدينة نيويورك،
واشترى محلاً صغيرًا لبيع الجرائد والمجلات، والتحق خلال هذه الفترة مرتين بالجامعة، واضطر في
صر ذات اليد. ¦ ق@ المرتين للانسحاب بعد ثلاثة أسابيع ل
ذات يوم في عام 1960 ، أخبر جيمس أخاه توماس (توم) موناهان عن محل بيتزا معروض للبيع اسمه
دومينيكز، وكان جيمس متحمسًا لشراء المحل، لكنه كان قلقًا من أن يفعلها وحده، لذا آثر أن يشرك أخاه
معه. معاً، قرر الأخوان دفع 500 دولار واقتراض 900 أخرى لشراء المطعم في مدينة يبتزيلنتي.
حصل توم على درس مكثف في شرح طريقة طبخ البيتزا، استمر ربع
الساعة فقط، بعدها رحل المدرس وصاحب المطعم السابق. كان
الأخوان بلا أي خبرة، وهما أشترا المطعم دون استشارة محامي،
ومارسا بيع البيتزا دون حتى خصم الضرائب كما كانت تقتضي
القوانين المنظمة وقتها! كانت الخطة أن يعمل توم نصف الليل،
ويكمل أخوه النصف الآخر، وهو ما رفضه جيمس، الذي كان يريد
الحفاظ على وظيفته النهارية كرجل بريد.
بعد مرور ثمانية شهور على البداية، قرر جيمس الانسحاب من هذا
المشروع، فما كان من توم سوى أن قايضه بسيارة فولكس فاجن من
طراز الخنفسة بيتلز كانا يستخدمانها لتوصيل الطلبات. كانت السنة
الأولى مضنية للغاية، ولم يتمكن توم من تحقيق ربح
بعدما ضاقت واستحكمت حلقاتها، جاء يوم العطلة الأسبوعية، وحدث أن غاب نصف فريق العمل عن الحضور،
وكان هذا أكثر يوم من حيث المبيعات، إذ أن الدور الجامعية لم تكن توفر الوجبات لطلابها في هذا اليوم،
ر توم ماذا يفعل مع هذا الغياب في قوة العمل، هل يغلق أبوابه أم @ وكان مطعم توم قريبًا من هذه الدور. لم يد
يفتحها وليكن ما يكون؟
كان توم يقدم البيتزا في خمسة أحجام، لكن أشار عليه أحدهم بأن يقدم البيتزا ذات الحجم ست بوصات فقط،
فهي كانت تستغرق ذات الوقت اللازم لطهي الحجم الكبير، وتحتاج ذات الوقت في التوصيل لكنها كانت تكلف
أقل وربحها أكبر. كانت الخطة تعتمد على أنه إذا ساءت الأمور فسيتوقفون عن استقبال المكالمات الهاتفية.
مضى اليوم بسلام، ولم يرفض توم أي طلب، لكنه حقق 50 % أرباحًا إضافية في تلك الليلة ولأول مرة.
الليلة التالية قدم توم بيتزا من الحجم تسع بوصات فقط، وبعدها بدأت الأرباح تعرف طريق توم.
اشترى توم بعدها محلين جديدين في ذات البلد، وهو أراد تسميتهما دومينيكز، لكن
دومينيك صاحب الاسم رفض ذلك، ولذا وجب المجيء باسم قريب. ذات يوم عاد
فتى من فتيان التسليم وقال له: لقد وجدت لك الاسم المناسب - دومينوز بيتزا،
وأعجب توم بالاسم على الفور، فهو ايطالي، يتماشى مع البيتزا ايطالية المنشأ، وهو
يرمز لقطع الدومينو وبالتالي يمكن استخدامها في العلامة التجارية.
كانت الفكرة الأولية أن يضع توم قطعة دومينو تتضمن ثلاث نقاط، لترمز إلى الفروع الثلاث، وكلما افتتح
توم فرعاً جديداً، كلما أضاف نقطة. بالطبع مع الزيادة الكبيرة في عدد الفروع، لم يتسنى أبداً تنفيذ هذه
الفكرة.
كان نطاق تفكير توم محدودًا وقتها، فهو لم يتوقع أن تكون فروعه الثلاث الأزحم في المدينة كلها، فكل
فرع كان يبيع ما يزيد عن 3 آلاف بيتزا في الأسبوع، زادت حتى 5 آلاف. كان توم شديد الاهتمام بكل
صغيرة وكبيرة في ثنايا عمله، فهو وظف متذوقين مكفوفي البصر ليختبروا جودة عجائنه، واستبين رأي
رجل الشارع العادي في كل شيء، وهو اكتسب حب وتعاون فريق عمله، ما ساعده على تحسين جودة ما
يقدمه، مع خفض التكاليف في ذات الوقت.
في نهاية الستينات حضر توم دورة تدريبية عن فكرة التعهيد
(فرانشيز)، وهنا بدأ الإلهام يهبط عليه، فهو رأي رجالاً تبدو عليهم
إمارات الثراء والترف المفرط يحضرون هذه الدورة، وبدأ يدرك أن
التعهيد هو السبيل لبلوغ القمة، لكن تعين عليه قبل ذلك أن يكون لديه
نموذج العمل المتميز والذي سيكفل له النجاح.
رأي توم أن ما يميزه هو توصيل طلبات البيتزا إلى طالبيها في مواقعهم، ورغم أن خدمة التوصيل هذه لم تكن
منتشرة أو مطلوبة بشدة وقتها، لكنه قرر أن يتقن هذه النموذج ويجعله العلامة الفارقة له. ولكن، قبل أن يفعل
ذلك، كان عليه الحصول على المال الوفير الذي سيعينه على فعل كل ذلك. هنا قرر توم أن الوقت قد حان
ليطرح شركته في البورصة.
قابل توم سمساراً مالياً في مدينة ديترويت وعرض عليه الفكرة، لكن الرجل رآها فكرة ساذجة، فعلى توم قبلها
أن يكون أكثر حرفية، إذ عليه توظيف العديد من الرجال ذوي الشهادات في إدارة الأعمال، وعليه ميكنة
وحوسبة نظام الحسابات لديه، وأما الشيء الأهم: وجوب الاستمرار في النمو والكبر.
فعل توم كل ما قاله الرجل، وهو زاد عدد فروعه من 12 إلى 44 في عشرة شهور، لكن توم بدأ يلاحظ
كثرة موظفيه، وقلة ما يفعلونه. المحلات الجديدة لم تكن بالقرب من الجامعات مثل سابقتها، بل بالقرب من
التجمعات السكنية، وتميزت محلاته بالزحام، وبطء التسليم، كما بدأت محلات التعهيد تتسلم الطعام من توم،
لكنها لم تدفع له الثمن إذا لم يتم بيع هذا الطعام. وما هو إلا وقت قليل حتى انتهى الأمر بصاحبنا وقد خسر
%51 من شركته للبنوك المقرضة.
أجبر الدائنون فريستهم توم على الاستعانة بخبير إداري كان من المفترض به إعادة الأمور إلى نصابها، لكنه
على العكس أضر أكثر مما نفع. أصدر الخبير أوامره التي لا ترد وفرماناته برفع أسعار البيتزا، وخفض
نفقات الخدمات والتسليم، وأمر الفروع باستخدام الرخيص من مكونات البيتزا، ووقف توم وقفة المتفرج، فهو
كان عاجزًا عن التدخل.
بعد مرور عشرة شهور على مقدم الخبير، بدأ المتعهدون رفع دعاوي قضائية بسبب المغالاة في أسعار التعهيد،
وإجبارهم على شراء كل شيء من الشركة، والتي كانت في موقف سيء للغاية، حتى أن البنوك وافقت على
أن تعيد الإدارة لتوم، ليأسهم من جدوى إصلاح الأمور.
كانت سعادة توم باستعادة زمام الأمور بالغة، وهو استجدى وترجى واستعطف الموردين حتى يستمروا في
التوريد، والمتعهدين حتى يتراجعوا عن قضاياهم. وافق البعض من الذين سعدوا بعودة توم، واحدًا تلو الآخر،
وأما الذين رفضوا التراجع فتصالح معهم توم وفض اتفاقية التعهيد وتركهم يتحولون لأسماء أخرى.
لكن توم كان لا زال أمامه دين كبير يجب سداده، فهو كان لديه أكثر من ألف دائن، رفع 150 منهم
دعاوي قضائية مطالبين بالسداد. استغرق الأمر من توم قرابة السنتين من العمل الشاق والتحدث طوال الوقت
في الهاتف مطالبًا الدائنين بفسحة وقت إضافية. بعدما كان لديه 29 عاملاً في محله الرئيس، نزل العدد إلى
ثلاثة، اثنان منهم توم وزوجته.
لم يكن توم مستعدًا لإعلان إفلاس شركته، لقد تذوق حلاوة النجاح والازدهار، وهو أراد العودة إلى مثل هذه
الحالة مرة أخرى. تولى توم الدفاع عن نفسه بنفسه في القضايا المرفوعة عليه، فهو لم يكن ليتحمل نفقات
المحامي، حتى حفظه القضاة، وبدؤوا يعطونه أحكامًا مخففة، مثل تسديد حفنة دولارات أسبوعياً ولمدة شديدة
الطول. لقد كان توم يعيش في بيت بلا أثاث ويقود سيارات تسليم البيتزا القديمة.
كان بعض الدائنين من الكرم بحيث أسقطوا بعض الديون، لكن خلال سنة كان توم قد سدد كل ديونه، وفي
حلت، وعادت لتوم قوته، وبلغ عدد فروعه 300 محلاً، وعاد الزبائن إلى § بضع سنين كانت جميع مشكلاته قد
فروعه والتي بدأت تشهد زيادات صاروخية في المبيعات، وعاد العملاء يريدون استغلال اسمه تجارياً مرة
أخرى. هذه المرة تعلم توم من القضايا التي رفعت عليه، ولذا أصر على من يريد التعهيد أن يعمل مديرًا في
أحد مطاعمه، وبعد نجاحه في مهمته لمدة سنة، يمكنه بعدها أن ينال موافقة الشركة.
أنشأ توم شركة لتمويل هذه الشروط الجديدة، وبذلك وفر نفقات المحامين الذين كانوا يتولون تجهيز
اعتبر أفضل نظام تعهيد في وقته، وفي § العقود ومراجعة الشروط والبنود. لقد أثبت هذا النظام جدارته، وهو
عام 1980 افتتح توم أول فرع له خارج البلاد، في وينيبيج بكندا، وفي عام 1983 كان لدى توم أكثر من
1100 فرع.
بدأ توم في تصميم برامج تحفيزية للموظفين، وبدأ يطبق نظام التسليم خلال 30 دقيقة وإلا فالبيتزا تكون
مجانية، وبدأت أوقات التسليم تتحسن وتقل. هذا النظام جلب لتوم شهرة كبيرة، لكنه اضطر في عام 1993
لإيقافه، بسبب دعوى تعويض من سيدة صدمها سائق من سائقي دومينوز تجاوز إشارة ضوئية حمراء!
بدأ توم يحقق أرباحاً خيالية، وبدأت أضواء الشهرة تتركز عليه،
وبدأ نظامه الخاص في التعهيد يلقى شهرة كبيرة. هذا النجاح
جعل توم يبدأ في شراء الغالي والنفيس، ففي عام 1983 اشترى
فريق ديترويت تايجرز (نمور ديترويت) لكرة السلة، وفاز به
بطولة العام التالي، ما جعله لقبه يصبح بعدها نمر البيتزا.
اشترى توم كذلك مزارع حول مقر الشركة الرئيس، واشترى 244 سيارة نادرة، واشترى مبان أثرية، لكن
توم كذلك كان قد بدا يتوجه توجهًا دينيًا نحو نشر الدين المسيحي ومساعدة المحتاجين والفقراء
والمشردين. بدأ توم في بناء الكنائس داخل وخارج أمريكا، وهو انضم للحزب الرافض لإباحة الإجهاض في
أمريكا، ما جعل شركته عرضة لدعوة مقاطعة كبيرة من أنصار حق المرأة في الإجهاض، ما جعل توم
يدرك أن أفكاره وتوجهاته الخاصة العلنية ستعود على شركته بالضرر وعلى موظفيها، ولذا بدأ يفكر في بيع
كل شيء، والتفرغ للدين.
في عام 1989 ، قرر توم بيع كل نصيبه في دومينوز بيتزا، وقضاء بقية حياته في خدمة الكنيسة الكاثوليكية.
لكن لإعطاء المشتري الثقة بأن الشركة يمكن أن تسير بدونه رئيسًا لها، قرر توم التنحي عن منصبه
كرئيس للمجموعة، لكن بيع الشركة استغرق منه سنتين ونصف.
في هذه الأثناء كانت شركة بيتزا هت قد دخلت ساحة المنافسة بقوة، وبدأت في تسليم البيتزا في زمن أقل،
وفي غياب توم بدأت الشركة في التدهور، وبلغت ديون الشركة نصف مليار دولار. لقد كان لزاماً على توم
العودة مرة أخري لإنقاذ الشركة في عام 1991 . في هذه الأثناء تأثر توم بقراءته لكتاب عن المسيحية، دعا
كاتبه القراء للتواضع، والاحتراس من التفاخر، والذي عده من الذنوب، فما كان من توم إلا وأخذ العهد على
نفسه بأن يعود فقيرًا، فبدأ يبيع ممتلكاته الثمينة، وسياراته الفاخرة، وفريق النمور.
في عام 1999 ظهر مشتر للشركة، فباعها له توم خلال 14 أسبوع. لقد كان المشتري صاحب محلات بيتزا
قيصر (سيزرز)، وأما سعر البيع فكان مليار دولار أمريكي، لكن توم لا زال يحتفظ ببعض الأسهم القليلة في
الشركة، الذي يعيش واهبًا حياته لخدمة دينه، وهو متبرع سخي وشهير، وصاحب جامعات دينية كثيرة. توم
من مواليد 25 مارس 1937 ، وهو دشن مشروعه الخاص وعمره 23 سنة، في عام 1960 ، واليوم تفوق فروع
شركته السابقة أكثر من 8000 فرعًا.

النجاح يبدأ من غرفة النوم


بعد نجاحه في إدارة مطعم بيتزا في مهجع جامعته هارفارد،
فيها متخصصاً في علوم (Tony Hsieh) تخرج توني شاي
الكمبيوتر في عام 1995 ، وهو عمل بعدها مع زميله في سكن
كمبرمجين في (Sanjay Madan) الجامعة : سانجاى
شركة أوراكل.
بجانب وظيفتهما الصباحية، كانا يصممان مواقع على شبكة انترنت لشركات ومراكز تسوق كثيرة،
وكانت مقابلات العملاء تتم في أوقات استراحة الغداء، والعمل على تصميم المواقع يتم ليلاً. على أنه دائمًا ما
واجهت الثنائي مشكلة متكررة: شكوى زبائنهم من عدم دخول زوار على تلك المواقع التي صمموها، فضلاً
عن أن غالبية هؤلاء لا يملكون الميزانيات الضخمة لينفقوها على الدعاية والإعلان، لذا لم تكن هناك طريقة
اقتصادية لجلب زوار للمواقع.
من هنا جاءتهم فكرة عمل موقع مخصص لتبادل الإعلانات بين مواقع إنترنت دون أي مقابل مادي، وتمكنا في
اللذان بدآه في عام LinkExchange البداية من الاتفاق مع عشرين موقعاً لتبدأ فكرة موقع تبادل الإعلانات
1996 ، من على جهاز كمبيوتر يعمل في شقة صغيرة، وانضم إليهما بعد فترة ثالث اسمه علي باتروفي .
يذكر توني هذ ه الفترة قائ لا : كنا نريد توفير الدعاية الإعلانية (بانرات) للجميع، عبر نظام تعاوني متاح
للجميع الاشتراك فيه بالمجان.
مثل سريان النار في الهشيم، انتشر الخبر، وسارع الجميع للاشتراك في هذا الموقع الوليد، حتى بلغ عدد
المشتركين قرابة مئة ألف موقع، يعرضون أكثر من أربعة ملايين إعلان يوميًا، ولذا في عام 1997 كان
لزامًا عليهما ترك وظيفتهما النهارية والتفرغ الكامل للفكرة الوليدة. يذكر توني أنه كان قد وضع خطة
لمستقبله المهني، تتلخص في قضائه 6 سنوات من العمل الجاد، ثم بعدها يشرع في بدء مشروعه الخاص، لكنه
يستطرد قائلاً: العمل لدى أوراكل كان الملل بعينه، ولم نشعر أن عملنا هناك يحقق أي فرق لنا. والدا توني
لم يرق لهما أبدأ فكرة استقالة ابنهما من عمله، فهما كان يريدانه أن يكمل دراسته ليحصل على شهادة
الدكتوراة.
سرعان ما تنبهت الشركات الكبرى لهذا المشروع الناجح، فاستثمرت شركة أمريكية مبلغ ثلاثة ملايين
دولار مع الشابين الحالمين، لكن سر نجاح المشروع الجديد كان التركيز على مدير الموقع العادي - الذي
في مقابل أن يعرض في موقعه إعلانيين - في نفس الوقت يتم عرض إعلان واحد له في موقع آخر وهكذا،
فأما الإعلان الإضافي فيتم بيعه ومن هنا تأتى الأرباح، كما يمكن لكل مشترك أن يحصل على زيادة في نسبة
عرض إعلاناته نتيجة اشتراكه في مسابقات كثيرة مثل أحسن موقع و غيرها.
لكن الثنائي لم يقفا عند هذا الحد، بل استمرا يقدمان الخدمات مقابل الإعلانات على الانترنت، واستمرا
يستقطبان نبغاء الموظفين لينضموا للمشروع الجديد، واستخدما وسائل غير تقليدية لكي يلفتوا أنظار الناس
إلى مشروعهما الجديد. وأما عن العملاء فالقائمة الطويلة ضمت أسماء شركات ومواقع شهيرة مثل ياهو و
يونيفرسال ستوديوز والشبكة التليفزيونية أي بي سي تي في.
تقدم العملاق الأمريكي مايكروسوفت ليبتلع الشركة الجديدة بمبلغ 265 مليون دولار في نوفمبر من عام
1998 ، جاع لا الثنائي شابين غنيين ج د ا، وهما استمرا في طريق الثراء حيث استثمر كل منهما نصيبه من
الصفقة في تمويل مشاريع ناجحة أخرى، منها سلسلة مطاعم وموقع بحث على انترنت ، والعديد من
فقد عجزت مايكروسوفت عن فهم سر نجاحه، وطوته ضمن LinkExchange الشركات الأخر، وأما موقع
مشاريع اقتصادية أخرى لها، فشلت كغيرها، فمايكروسوفت برعت في البرمجيات، وفشلت في ترويض روح
مواقع إنترنت الحرة.
للاستثمارات في المشاريع الناشئة، حيث رعت الشركة أكثر من Venture Frogs عمل توني مديراً لشركة
لبيع الأحذية عبر Zappos مشروع ناجح وباعتهم بأرباح كبيرة. التحق توني في عام 2000 بشركة
انترنت، كمدير تنفيذي، ليحولها من شركة ذات مبيعات قدرها 1.6 مليون دولار، إلى 370 مليون في عام
.2005

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More